عليه وآله وسلم عمار بن ياسر وسعدا فقال : تقتلك الفئة الباغية ، ثم آخى بينه
وبين سعد ، ثم دعا عويمر بن زيد أبي الدرداء وسلمان الفارسي ، فقال :
يا سلمان ! أنت منا أهل البيت وقد أتاك الله العلم الأول والعلم الآخر
والكتاب الأول والكتاب الآخر ، ثم قال : ألا أرشدك يا أبا الدرداء ؟ قال :
بلى بأبي وأمي يا رسول الله ، قال : إن تنقدهم ينقدوك وإن تركتهم لم يتركوك
وإن تهرب منهم يدركوك ، فاقرضهم عرضك ليوم فقرك ، واعلم أن الجزاء
أمامك ، ثم آخى بينه وبين سلمان - الخبر ) ( 1 ) .
وتقدم عن الحسين بن حمدان : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخى
بينه وبين المقداد ) ، والمعتمد هو ما رواه ثقة الإسلام .
وروى ابن أبي الحديد في شرح النهج مرسلا عن زاذان عن علي
عليه السلام : ( سلمان الفارسي كلقمان الحكيم ) ( 2 ) وقد تقدم عنه عليه السلام برواية
الأصبغ : ( سلمان منا أهل البيت ومن لكم بمثل لقمان الحكيم ) ( 3 ) ، ومر مثله
عن الغارات والأمالي ، وتقدم أيضا عن بصائر الصفار في الباب الثاني : ( إن
سلمان خير من لقمان ) ( 4 ) .
وفي أواخر المجلد السادس من البحار عن أبي عبد الله المفيد في كتاب
الإختصاص ، قال قدس سره : ( جرى ذكر سلمان وذكر جعفر الطيار بين
يدي جعفر بن محمد عليهما السلام وهو متكئ ، ففضل بعضهم جعفرا عليه ، وهناك
أبو بصير فقال بعضهم : إن سلمان كان مجوسيا ثم أسلم ، فاستوى أبو عبد الله
عليه السلام جالسا مغضبا وقال : يا أبا بصير ! جعله الله علويا بعد أن
كان مجوسيا ، وقرشيا بعد أن كان فارسيا ، فصلوات الله على سلمان ، وإن
لجعفر ( عليه السلام ) شأنا ( عند الله ) يطير مع الملائكة في الجنة - أو كلام
يشبهه - ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم يوجد في المناقب المطبوعة .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 : 36 ، بحار الأنوار 22 : 391 .
( 3 ) صفة الصفوة 1 : 546 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 38 .
( 5 ) بحار الأنوار الطبعة الحديثة 22 : 349 ، الإختصاص : 341 .