من الله عز وجل بذكر ، ودعاؤك فيه مستجاب ، ولا تدع العلة عليك ذنبا إلا
حطته ، متعك الله بالعافية إلى انقضاء أجلك ) ( 1 ) .
وروى عروة الإسلام في الكافي عن عدة من أصحابه ، عن
سهل بن زياد ، عن منصور بن العباس ، عن سليمان المسترق ، عن صالح
الأحول ، قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : آخا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم بين سلمان وأبي ذر ، واشترط على أبي ذر أن لا يعصي سلمان ) ( 2 ) .
وقال عز الدين ابن أبي الحديد في شرح النهج : ( قال أبو عمرو :
آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بينه وبين أبي الدرداء لما آخى بين
المسلمين ) ( 3 ) .
وروى الخوارزمي في الفصل الرابع عشر من مناقبه عن أبي الحسن
علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي ، عن إسماعيل بن أحمد الواعظ ، عن أحمد بن
الحسين البيهقي ، عن أحمد بن محمد بن الخليل الماليني ، عن عبد الله ابن عدي
الحافظ ، عن البغوي ، عن حسين بن محمد الدراع ، عن عبد المؤمن بن عباد
العبدي ، عن يزيد بن معن ، عن عبد الله بن شرحبيل ، عن زيد بن أبي أوفى
قال : ( دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسجده ، فقال : أين فلان بن
فلان ؟ فجعل ينظر في وجوه أصحابه ويتفقدهم حتى توافوا عنده ، فلما توافوا
عنده حمد الله وأثنى عليه ثم قال : إني محدثكم بحديث فاحفظوه وعوه
وحدثوا من بعدكم ، إن الله اصطفى من خلقه خلقا ، ثم تلا : إن الله يصطفي من
الملائكة رسلا ومن الناس خلقا يدخلهم الجنة وإني أصطفي منكم من أحب
أن يصطفى ومواخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة - ثم ذكر أنه صلى الله عليه وآله
وسلم آخى بين أبي بكر وعمر وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف وبين طلحة
والزبير وذكر لهم فضائلا أنزه القلم عن ذكرها ، إلى أن قال : - ثم دعا صلى الله
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 377 .
( 2 ) روضة الكافي : 162 ، بحار الأنوار 22 : 345 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 : 37 ، أسد الغابة 2 : 331 ، صفة الصفوة 1 : 535 .