ففي العلوي في قول الله عز وجل : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) :
( فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعرف الخلق بسيماهم وأنا بعده المتوسم ،
والأئمة من ذريتي المتوسمون إلى يوم القيمة ) ( 1 ) .
وفي الباقري : ( ليس مخلوق إلا وبين عينيه مكتوب أنه مؤمن أو
كافر ، وذلك محجوب عنكم وليس بمحجوب من الأئمة من آل محمد
عليهم السلام ، ليس يدخل أحد إلا عرفوه هو مؤمن أو كافر ، ثم تلا هذه
الآية : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) ، فهم المتوسمون ) ( 2 ) .
وفي الصادقي : ( نحن المتوسمون ) ( 3 ) .
وفي آخر : ( أنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر ،
( و ) إن الرجل ليدخل إلينا بولايتنا وبالبراءة من أعدائنا فنرى مكتوبا بين
عينيه مؤمن أو كافر ، ( و ) قال الله عز وجل : ( إن في ذلك - الآية ) نعرف عدونا
من ولينا ) ( 4 ) .
وسئل عن الرضا عليه السلام : ( ما وجه إخباركم بما في قلوب الناس ؟
قال عليه السلام : أما بلغك قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : اتقوا فراسة المؤمن
فإنه ينظر بنور الله على قدر إيمانه ومبلغ استبصاره وعلمه ، وقد جمع الله للأئمة
منا ما فرقه في جميع المؤمنين ، وقال تعالى ( 5 ) في ( محكم ) كتابه : ( إن في ذلك
لآيات للمتوسمين ) ، فأول المتوسمين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم
أمير المؤمنين عليه السلام من بعده ، ثم الحسن ثم الحسين ( 5 ) والأئمة من ولد الحسين
عليهم السلام إلى يوم القيامة - الخبر ) ( 6 )
إلى غير ذلك من الأخبار المروية في صحف الأخيار ، ولا يخفى أن
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ، جزء السابع : 377 ، والآية في الحجر : 75 .
( 2 ) بصائر الدرجات ، جزء السابع : 374 ، الإختصاص : 302 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 375 ، تفسير القمي 1 : 377 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 378 ، وفيه : فترى مكتوبا .
( 5 ) في المصدر : قال عز وجل ، الحسن والحسين .
( 6 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 200 ، بحار الأنوار 24 : 128 .