عن محمد بن محمد المفيد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال :
حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن سلمة ، عن
إبراهيم بن محمد ، عن الحسن بن حذيفة ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد
عليهما السلام قال : ( مرض رجل من أصحاب سلمان فافتقده فقال : أين
صاحبكم ؟ قالوا : مريض ، فقال : امشوا بنا نعده ، فقاموا معه فلما دخلوا على
الرجل إذا هو يجود بنفسه ، فقال سلمان : يا ملك الموت ! إرفق بولي الله ، فقال
ملك الموت بكلام يسمعه من : يا أبا عبد الله ! إني أرفق بالمؤمنين ولو
ظهرت لأحد لظهرت لك ) ( 1 ) .
وفي زينة الأعياد لبعض الفضلاء من المعاصرين : ( وورد أنه
اختصم عنده - أي سلمان - رجلان ، فتكلم أحدهما بالكلام الوحش فقال
سلمان : يا أرض ! ابلعيه ، فنزل في الأرض وهو ينادي ، فقال : يا أرض
ابلعيه ) .
وفيه أيضا : ( لما أرسل سلمان إلى المدائن واليا حاكما على أهلها
جلس في مسجد وجعل يسعف الخوص بيده لأجل قوته ، فلما علموا به الرعية
إن مثل هذا حاكم عليهم لم يعبؤا به وكثرت السرقة والفساد فيهم ، فخرج
من المسجد فرأى كلبا فأومى إليه فجاء الكلب فتكلم معه ، فرجع الكلب
مسرعا وصعد على مرتفع وعوى بصوت مرتفع ، فاجتمعت عليه كلاب البلاد
فسارها ، ثم تفرقت في البلاد ، ثم إن سلمان أرسل رجلا ينادي في البلاد : من
خرج بعد ساعة كذا من الليل فإنه يقتل ، فخرجت اللصوص ولم يبالوا بأمر
حاكمهم ، فمزقتهم الكلاب ولم تبق منهم أحدا ) .
ورأيت في كتاب العروس في خصائص يوم الجمعة ، للشيخ الأقدم
أبي محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي نزيل الري ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( مر سلمان الفارسي بمقابر يوم الجمعة فوقف ثم قال : السلام عليكم
يا أهل الديار ، فنعم دار قوم مؤمنين ، يا أهل الجمع هل علمتم أن اليوم
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 1 : 128 ، البحار 22 : 360 .