روى الشيخ الكشي عن جبرئيل بن أحمد ، قال : حدثني أبو سعيد
الآدمي سهل بن زياد ، عن منخل ، عن جابر ، عن أبو جعفر عليه السلام قال :
( دخل أبو ذر على سلمان وهو يطبخ قدرا له ، فبينا هما يتحدثان إذا انكبت
القدر على وجهها على الأرض ، فلم يسقط من مرقها ولا من ودكها شئ ،
فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا ، وأخذ سلمان القدر فوضعها على حالها
الأول على النار ثانية ، وأقبلا يتحدثان فبينا هما كذلك إذا انكبت القدر على
وجهها فلم يسقط منها شئ من مرقها ولا من ودكها ، قال : فخرج أبو ذر
وهو مذعور من عند سلمان ، فبينا هو متفكر إذ لقي أمير المؤمنين على الباب ،
( فلما أن بصر به أمير المؤمنين ) قال ( له ) : يا أبا ذر ! ما الذي أخرجك من عند
سلمان ، وما الذي ذعرك ؟ قال ( له ) أبو ذر : يا أمير المؤمنين ! رأيت سلمان
( وقد ) صنع كذا وكذا فعجبت من ذلك ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
يا أبا ذر ! إن سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت : رحم الله قاتل سلمان ، يا أبا ذر !
إن سلمان باب الله في الأرض ، من عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ،
وإن سلمان منا أهل البيت ) ( 1 ) ، الودك : دسم اللحم .
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال : 14 .