أبيض من الثلج وأزكى ريحا من المسك الأذفر ، فقالت لي : يا سلمان ! افطر
عليه عشيتك فإذا كان غدا فجئني بنواة - أو قالت : عجمة - ، قال سلمان :
فأخذت الرطب فما مررت بجمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلا
قالوا : يا سلمان ! أمعك مسك ؟ قلت ( 1 ) : نعم ، فلما كان وقت الافطار أفطرت
عليه فلم أجد له عجما ولا نوى ، فمضيت إلى بنت رسول الله صلى الله عليه وآله في
اليوم الثاني فقلت لها : إني أفطرت على ما أتحفتني به فما وجدت له عجما
ولا نوى ، قالت : يا سلمان ! ( و ) لن يكون له عجم ولا نوى وإنما هو نخل
غرسه الله ( تعالى ) في دار السلام ( ، ألا أعلمك ) بكلام علمنيه أبي محمد
( رسول الله ) صلى الله عليه وآله كنت أقوله غدوة وعشية ؟ قال سلمان : قلت :
علميني الكلام يا سيدتي ، ( قالت ) : إن سرك أن لا يمسك أذى الحمى
ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه ، ثم قال سلمان : علمتني هذا الحرز ( 2 ) :
بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله النور ، بسم الله نور النور ، بسم الله
نور على نور ، بسم الله الذي هو مدبر الأمور ، بسم الله الذي خلق النور من النور ،
الحمد لله الذي خلق النور من النور ، وأنزل النور على الطور ، في كتاب
مسطور ، في رق منشور ، بقدر مقدور ، على نبي محبور ، الحمد لله الذي هو بالعز
مذكور ، وبالفخر مشهور ، وعلى السراء والضراء مشكور ، وصلى الله على نبينا ( 2 )
محمد وآله ( الطيبين ) الطاهرين .
قال سلمان : فتعلمتهن ، فوالله ( و ) لقد علمتهن أكثر من ألف نفس
من أهل المدينة ومكة ، ممن بهم ( علل ) الحمى ، فكل برء من مرضه بإذن الله
تعالى ( ( 3 ) .
وفي كتاب نوادر المعجزات لبعض قدماء أصحابنا ، وأظنه أبا جعفر
هامش
( 1 ) في الأصل : فأقول .
( 2 ) في المصدر : علميني هذا الحرز فقالت ، سيدنا .
( 3 ) مهج الدعوات : 6 - 7 ، البحار 43 : 8 - 66 .