من تحف الجنة ، فذهب إليها سلمان فإذا بين يديها ثلاث سلال ، فقال لها :
يا بنت رسول الله ! اتحفيني ( من تحف الجنة ) ؟ قالت : هذه ثلاث سلال
جاءتني بها ثلاث وصائف ( 1 ) ، فسألتهن عن أسمائهن فقالت واحدة : أنا
سلمى لسلمان ، وقالت الأخرى : أنا ذرة لأبي ذر ، وقالت الأخرى : أنا
مقدودة للمقداد ، ثم قبضت فناولتني ، فما مررت بملأ إلا ملئوا طيبا
لريحها ) ( 2 ) .
وروى طاووس آل طاووس ، رضي الدين علي في مهج الدعوات عن
الشيخ ( علي بن محمد بن ) علي بن عبد الصمد ، قال : أخبرنا الشيخ جدي ،
قال : أخبرنا الفقيه أبو الحسن ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا الشيخ العالم أبو البركات
علي بن الحسين الحسني الجوزي ، قال : حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن
الحسين بن موسى ( بن بابويه القمي الفقيه قدس الله روحه ، قال : حدثنا
الحسن بن محمد بن سعيد الكوفي ، قال حدثنا فرات ) بن إبراهيم ، قال : حدثنا
جعفر بن محمد بن بشريه القطان ، قال : حدثنا محمد بن إدريس ابن سعيد
الأنصاري ، قال : حدثنا داود بن رشيد والوليد بن شجاع بن مروان ، ( عن
عاصم ) ، عن عبد الله بن سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) ، عن أبيه قال :
( خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعشرة أيام فلقيني
علي بن أبي طالب عليه السلام ابن عم ( الرسول ) ( محمد ) صلى الله عليه وآله ، فقال لي :
يا سلمان ! جفوتنا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! ، فقلت : حبيب ( يا )
أبا الحسن مثلكم لا يجفى ، غير أن حزني على رسول الله طال ، فهو الذي
منعني من زيارتكم ، فقال عليه السلام ( لي ) : يا سلمان ! ائت منزل
فاطمة بنت رسول الله ( عليها السلام ) ، فإنها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك
بتحفة قد أتحفت بها من الجنة ، قلت ( لعلي عليه السلام ) : قد أتحفت فاطمة
بشئ من الجنة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم بالأمس ، قال
هامش
( 1 ) الوصيف : الغلام ، والمؤنت : والوصيفة ، والجمع : الوصائف .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال : 9 .