تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
محدث عن إمامه - ، فلا ينافي الأخبار السابقة ، بل التحديث عن الإمام بما أشار إليه الصدوق أعظم مقاما عند التحقيق عن التحديث عن الملك الذي لا يتحرك عن مكانه إلا بإذنه عليه السلام ، إلا أنه خارج عن الاصطلاح الشايع عندهم . وفي رسالة الطاهرية للعارف المحدث الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي ( 1 ) مرسلا : ( إن روح القدس يلقاه ويحدثه ) ، ولم أعثر عليه فيما وصل إلي من الكتب المعتبرة ، إلا أنه يكفي إرساله في الاعتماد ، وروح القدس هي الروح التي لا تنام ولا تغفل ولا تلهو ولا تزهو ، وبها كان يرى الإمام ما في شرق الأرض وغربها ، وبرها وبحرها ، وفي الباقري : ( إن الأوصياء ( كلهم ) محدثون ، يحدثهم روح القدس ولا يرونه ) ( 2 ) ، وفي الصادقي : ( فروح القدس من الله ( تعالى ) وساير هذه الأرواح يصيبها الحدثان ( 3 ) ، فروح القدس لا يلهو ولا يتغير ولا يلعب ، فبروح القدس يا جابر علمنا ( 4 ) ما دون العرش إلى تحت الثرى ) ( 5 ) ، وقال جعيد الهمداني المقتول بالطف ( 6 ) للحسين بن علي عليهما السلام :
هامش
( 1 ) أحمد بن زين الدين بن الشيخ إبراهيم الأحسائي البحراني ، قال في الروضات : كان شديد الانكار على طريقة المتصوفة الموهونة بل على طريقة الفيض في العرفان بحيث قد ينسب إليه أنه يكفره له كتاب : شرح الزيارة الجامعة الكبيرة ، الفوائد ، شرح الحكمة العرشية ، دفن بالمدينة المشرفة في جوار أئمة البقيع وجلس له صاحب الإشارات والمنهاج بإصبهان ثلاثة أيام . ( 2 ) بصائر الدرجات : 473 . ( 3 ) في الصحاح : حدث أمر : أي وقع ، والحدث والحادثة والحدثان كله بمعنى ، والمراد هنا : ما يمنعها عن أعمالها ، كرفع بعض الشهوات عند الشيخوخة وضعف القوى بها وبالأمراض ، ومفارقة روح الإيمان بارتكاب الكبائر ، وأما من أعطي روح القدس فلا يصيبه ما يمنعه عن العلم والمعرفة ، ولا يلهو : أي لا يغفل ، ولا يسهو عن أمر ، ولا يلعب : أي لا يرتكب أمرا لا منفعة فيه - البحار 25 : 55 . ( 4 ) في المصدر : وبروح القدس علموا يا جابر . ( 5 ) بصائر الدرجات : 474 . ( 6 ) عد الشيخ في الرجال الجعيد من أصحاب علي والحسنين والسجاد عليهم السلام ولم يعده من الشهداء ، والأصح كما في البصائر : ( عن جعيد الهمداني ممن خرج مع الحسين بكربلا - الخ ) .