إصفهان عموما وعلى كورة من كورها خصوصا ، وبفتح الأول قرية في
الري ) .
وفي تاريخ الحكماء : ( ذكر أبو مشعر البلخي في اختلاف الزيجات :
إن ملوك الفرس بلغ من عنايتهم بصيانة العلوم ، وحرصهم على بقائها على
وجه الدهر ، واشفاقهم عليها من أحداث الجو وآفات الأرض ، أن اختاروا
لها من الورق - إلى أن قال : - ثم طلبوا لها بعد ذلك من بقاع الأرض وبلدان
الأقاليم أصحها تربة ، وأقلها عفونة ، وأبعدها من الزلازل والخسوف ، وأبقاها
على الدهر بناء ، فلم يجدوا أجمع لهذه الأوصاف من إصفهان ، ثم فتشوا على
بقاع هذا البلد ، فلم يجدوا أفضل من رستاق جي ، فجاؤوا إلى مهند وهو في
داخل المدينة المسماة بجي ، فأودعوه علومهم ، وقد بقي إلى زماننا هذا ويسمى
سارويه ) ، هذا .
ومما ذكرنا ظهر ضعف نسبته إلى إصفهان ، ففي شرح النهج :
( وقيل : ( بل ) من إصفهان من قرية يقال لها : جي ) ( 1 ) ، وفي تقريب ابن
حجر : ( أصله من إصفهان وقيل : من رامهرمز ) ، وعن الإستيعاب :
( قيل : بل كان أصله من إصفهان ) ( 2 ) ، وفي تاريخ كزيده : ( أصله من
إصفهان من قرية حنان ) ( 3 ) ( 3 ) ، لعدم استنادهم إلى خبر مأثور ولا أثر منقول ، مع
أن في صحاحهم ما يخالف ذلك - كما مر .
نعم في قصص الأنبياء في حديث آخر في إسلامه : ( كنت رجلا من
أهل إصفهان من قرية يقال لها : جي ) ( 4 ) ، ويأتي أنه مأخوذ من كتبهم ولم أعثر
في أخبارنا نسبته إليه ولا في ترجمته في كتب الرجال .
وربما يجمع بينهما بأن ( فارس ) كان يطلق في القديم على تمام
ناحية الجنوب من أرض العجم ، مبدئه بلاد الجبل ومنتهاه بحر الهند وعمان
عرضا ، وكان أحد الأقسام الأربعة ، فإصفهان على هذا داخل في
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 18 : 34 .
( 2 ) الإستيعاب 2 : 56 .
( 3 ) تاريخ كزيده : 229 ، وفي بعض النسخ : ( جيان ) .
( 4 ) قصص الأنبياء : 298 .