قال : حدثنا سفيان ، عن عوف ، عن أبي عثمان قال : سمعت سلمان
( رضي الله عنه يقول : ) أنا من رامهرمز ) ( 1 ) .
فإنه - بكسر الثالث والخامس وضم الرابع والسادس - اسم بلد من
الأهواز ، كما في البرهان والسيرة الحلبية ( 2 ) ، وفي الأول : ( إن اسمه في
القديم سمنگان وإن أهواز بلد بخوزستان ) ، وفي القاموس : ( إن رامهرمز
بلد بها ) ، وهي كما في البرهان : اسم كورة من الفارس قصبتها شوشتر .
قلت : ورامهرمز الآن من توابع بهبهان ، بينهما قريب من عشرة
فراسخ ، وهو مشتمل على قرى كثيرة ، منها قرية تسمى ( تشان ) ، فيها آثار
قديمة وعجائب ، منها جبل مشتعل دائما ، وحيث إن بهبهان من توابع شيراز
يجوز نسبته إليهما معا ، وإنه كان كذلك في القديم .
وعن يوسف بن عبد البر في الإستيعاب : ( كان أصله من فارس من
رامهرمز من قرية يقال لها : جي ) ( 3 ) ، ونقل مثله المولى محمد صالح ( 4 ) في شرح
الكافي عن القرطبي - من علماء الجمهور - ، وفيه : ( إن جي من قرى إصفهان
بينهما قريب من ثلاثة فراسخ ) ( 5 ) ، وفي السيرة : ( إنه بالفتح قرية في
إصفهان ) ( 6 ) ، وفي البرهان : ( إنه بكسر الأول وسكون الثاني يطلق على
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب بدئ الخلق ، رقم 3695 .
( 2 ) السيرة الحلبية 1 : 186 .
( 3 ) الإستيعاب 2 : 56 .
( 4 ) المولى محمد صالح السروي المازندراني من أعاظم العلم ونقدة الحديث وفطاحل العرفان
جامعا للمعقول والمنقول ، ماهرا في الأصول والفروع ، أزهد أهل زمانه وأعبدهم وأروع أهل أوانه
وأورعهم ، ورد إصفهان في حلمه وسكن بها وتتلمذ لعلمائها الأعيان منهم المولى محمد تقي المجلسي
وتزوج بابنته الكبرى ( آمنة بيكم ) التي هي معروفة بالفضل والعلم والدين ، من جملة بناتها
محمد أكمل الإصفهاني والدة الأستاذ الأكبر المولى محمد باقر البهبهاني ، توفي بإصفهان سنة 1081
ودفن فيها في مقبرة أستاذه العلامة المجلسي .
( 5 ) شرح الكافي 7 : 6 .
( 6 ) السيرة الحلبية 1 : 186 .