وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وكشف الهيكل ، وخفق الرايات حول المسجد
الأكبر تهتز ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل سريع ، وموت ذريع ( 1 ) ، وقتل
النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين - الخبر ) ( 2 ) ، ولعله المراد من الخارج من
ولد الشيخ فيما روى عنه عن الصادق عليه السلام في خبر طويل أنه قال :
( لا يكون ذلك حتى يخرج خارج من آل أبي سفيان يملك تسعة أشهر
كحمل المرأة ، ولا يكون حتى يخرج من ولد الشيخ ، فيسير حتى يقتل ببطن
النجف ، فوالله كأني أنظر إلى رماحهم وسيوفهم وأمتعتهم إلى حائط من
حيطان النجف يوم الاثنين ، ويستشهد يوم الأربعاء ) ( 3 ) .
قوله : وفتنة مصبوبة - الخ .
قال ابن ميثم في شرح قوله عليه السلام : ( سلوني قبل أن تفقدوني - إلى
قوله : - قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها ) : ( استعار وصف الناقة
المرسل خطامها في مخبط فيه ، وكني به عن وقوع تلك الفتنة على غير نظام
بل يقتل فيها المؤمن البرئ ويتمتع فيها المنافق الشقي ) ( 4 ) .
قوله : لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته .
إشارة إلى تشتت أمر العرب في الظهور ، ففي الأخبار المستفيضة في
سيرة القائم عليه السلام : ( ويقوم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وسنة جديدة ،
وقضاء جديد ( 5 ) ، على العرب شديد ) ( 6 ) ، وفي مثلها عن الصادق عليه السلام :
( ويل لطغاة العرب من شر قد اقترب ، قلت : كم مع القائم من العرب ؟
هامش
( 1 ) موت ذريع أي فاش أو سريع ، خفق الراية : اضطرب وتحرك .
( 2 ) بحار الأنوار 52 : 273 .
( 3 ) بحار الأنوار 52 : 271 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن هيثم 4 : 201 مع اختلاف كثير .
( 5 ) المراد من الأمر الجديد والكتاب الجديد والقضاء الجديد ، الأحكام المنذهلة الإسلامية التي
كانت في الكتاب لكن تعطلت قليلا قليلا على مر الدهور والأعوام ، وتركها المسلمون جهلا بها أو
ذاهلا عنها ، وليس المقصود نسخ الأحكام وإبطال الشريعة والكتاب ، مع أن النسخ ما تأخر دليله
عن حكم المنسوخ لا ما كان الدليلان مصطحبين ( المصدر ) .
( 6 ) غيبة النعماني : 255 - 233 .