قوله : وميعاد ما بينكم وبين ذلك فتنة شرقية .
إشارة إلى خروج الخراساني ، في جملة من الأخبار إنه : ( إذا تشتت
أمر بني العباس خرج عليهم الخراساني والسفياني : هذا من المشرق ، وهذا من
المغرب ، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان ( 1 ) : هذا من هيهنا ، وهذا من
هيهنا ، حتى يكون هلاكهم على أيديهما ، أما إنهم لا يبقون منهم أحدا ) ( 2 ) ، وفي
غيبة الشيخ عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( تنزل الرايات السود التي تخرج من
خراسان إلى الكوفة ، فإذا ظهر المهدي عليه السلام بعث إليه بالبيعة ) ( 3 ) .
قوله : وجاء هاتف من قبل المغرب - الخ .
وهو الشيطان ، وفي الخبر ( وينادي مناد في شهر رمضان من ناحية
المشرق عند الفجر : يا أهل الهدى اجتمعوا - وقد مر إنه جبرئيل - ، ونادى
مناد من قبل المغرب بعدما يغيب الشفق : يا أهل الباطل اجتمعوا ) ( 4 ) ،
ولكن في أكثر الأخبار : إن الأول ينادي : ( ألا إن الحق في علي
وشيعته ) ( 5 ) ، وإبليس ينادي : ( ألا إن الحق في عثمان وشيعته ) ، وفي
الإكمال ( 6 ) بدل عثمان : ( السفياني ) ، وقد مر إنه اسمه فلا اختلاف .
قوله : إلى أن يصير ما ذبح على شبيه المقتول بظهر الكوفة .
لا يخلو من تصحيف أو تحريف ، ولكن الظاهر أنه إشارة إلى النفس
الزكية المقتول بظهر الكوفة ، ففي الإرشاد في علائم الظهور : ( وقتل نفس زكية
بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين ) ( 7 ) ، وعن كتاب سرور أهل الإيمان عن
أمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل وفيه : ( ولذلك آيات وعلامات :
أولهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق ، وتخريق الزوايا في سكك الكوفة ،
هامش
( 1 ) مثل يضرب للمتساوين المتقاربين في الفضل وغيره أو للمتسابقين في المجاراة .
( 2 ) غيبة النعماني : 255 ، أقول : في المصدر في الموضعين : ( هنا ) .
( 3 ) الغيبة : 274 .
( 4 ) بحار الأنوار : 52 : 274 .
( 5 ) الغيبة : 282 .
( 6 ) إكمال الدين 2 : 652 .
( 7 ) الإرشاد : 357 .