تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أن النبي عبارة عمن يخبر عن الله بدون واسطة أحد من البشر ، ولو كان ذلك الخبر عن أمر مخصوص ، لشخص مخصوص ، أو قوم مخصوصين ، واعتبار العصمة بالمعنى المعروف في النبي بهذا المعنى أول الكلام ، وليس هو ما وقع فيه بين العلماء النقض والإبرام ، والمراد من بعث القوم المصعوقين أنبياء ، كونهم مأمورين بالإخبار عما شاهدوا في البرزخ ، من صحة نبوة محمد صلى الله عليه وآله وإمامة الأئمة عليهم السلام ، وصريح الخبر : إن المقصود من بعثهم إنما كان مجرد هذا الأخبار ، ولما كان علمهم بذلك بواسطة ما شاهدوا في البرزخ من دون أن يكون بتعليم بشر سموا أنبياء ، وتفريقهم مرسلين وغير مرسلين - كما في أحد الخبرين - لعله كان من جهة كونهم مختلفين في الارسال بذلك الخبر إلى قوم وعدمه ، وال يتوهم إن هذا هو التوجيه الثالث ، لأن الثالث إنما هو كونهم مأمورين بإظهار ما أعد لمعاندة الرسل ومحادة السبل ، وأين هو من كونهم مأمورين بإظهار نبوة محمد صلى الله عليه وآله وإمامة الأئمة من آله عليهم السلام ، فافهم واغتنم . قوله : ألا إن نبي الله نحله - الخ . في قرب الإسناد : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : وأما الحسن فأنحله الهيبة والحلم ، وأما الحسين فأنحله الجود والكرم ( 1 ) ) ( 2 ) ، وفي الإرشاد وغيره عن بنت أبي رافع قالت : ( أتت فاطمة ( بنت رسول الله ) بابنيها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في شكواه الذي توفي فيه ، فقالت : يا رسول الله ! هذان ابناك فورثهما شيئا ، فقال : أما الحسن فإن له هيبتي وسؤددي ( 3 ) ، وأما الحسين فإن له جودي وشجاعتي ) ( 4 ) ، وفي لفظ : ( جرأتي ) ( 5 ) ، والأخبار في هذا المعنى كثيرة .
هامش
( 1 ) في الأصل : الرحمة . ( 2 ) قرب الإسناد : 54 ، بحار الأنوار 43 : 263 . ( 3 ) السؤدد - بضم السين وفتح الدال الأولى وقد يضم وسكون الهمزة - السيادة والشرافة . ( 4 ) الإرشاد : 187 ، أعلام الورى : 210 ، بحار الأنوار 43 : 263 . ( 5 ) الخصال 1 : 77 ، أقول : ورد فيه أيضا روايتين بتغييرات .