فقض من السماء له عقاب
من العقبان أو شبه العقاب
فطار به فحلق ثم أهوى
به للأرض من دون السحاب
فصك بخفه فانساب منه
وولى هاربا حذر الحصاب ( 1 )
ودافع عن أبي حسن علي
نقيع سمامه بعد انسباب ( 2 )
وعن الراغب في محاضراته قال : ( قال السيد الحميري : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام كأنه في حديقة نجد فيها نخل طوال بجنبها
أرض كأنها كافورة ليس فيها أشجار ، فقال لي : أتدري لمن هذه النخيل ؟
قلت : لا ، قال : لامرئ القيس ، فاقلعها في هذه ، ففعلت ، فلما أصبحت أتيت
ابن سيرين فقصصت رؤياي فقال : أتقول الشعر ؟ قلت : لا ، قال : أما إنك
ستقول مثل شعر امرئ القيس إلا أنك تقول في قوم طهرة ، فلما انصرفت
إلا وأنا أقول الشعر .
وفي معالم العلماء : ( قال بعضهم : جمعت من شعره ألفين ومأتي
قصيدة وزعمت أنه لم يذهب علي منه شئ ، فبينا أنا ذات يوم أنشد شعرا
فقلت : لمن هذا ؟ قالوا : للسيد ( الحميري ) ، فقلت في نفسي : ما أراني في
شئ بعد الذي جمعته ، وذكر أبو المعتز في طبقات الشعراء : أنه رأى في بغداد
رجل حمال مثقل فسئل عن حمله ؟ فقال : ميمات السيد ( الحميري ) ، وقال
بشار ( 3 ) : لولا أن هذا الرجل شغل عنا بمدح بني هاشم لأتعبنا ، وقيل له : لم
هامش
( 1 ) نهش : تناوله بفمه ليعضه ، حذر الحصاب : أي أن يرمي بالحصباء وهي الحصى .
( 2 ) الأغاني 7 : 257 ، مناقب آل أبي طالب 1 : 452 ، بحار الأنوار 41 : 244 .
( 3 ) في الأصل : قال أبو عبيد : ما أثبتناه من المصدر والأغاني .