وفي شرح ابن أبي الحديد : ( عن أبي عمر قال : وكان سلمان خيرا
فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا ) ( 1 ) ، وفيه عن كعب الأحبار قال : ( سلمان
حشي علما وحكمة ) ( 2 ) .
وروى الكشي رحمه الله في ترجمة يونس بن عبد الرحمن عن جعفر بن
معروف ، قال : حدثني سهل بن بحر ، قال : سمعت الفضل بن شاذان يقول :
( ما نشأ في الإسلام رجل ( 3 ) من سائر الناس كان أفقه من سلمان الفارسي ،
ولا نشأ رجل بعده أفقه من يونس بن عبد الرحمن ) ( 4 )
وفيه : ( وجدت بخط محمد بن شاذان بن نعيم في كتابه ، سمعت
أبا محمد القماص الحسن بن علوية الثقة يقول : ( سمعت ) الفضل بن شاذان
يقول : حج يونس بن عبد الرحمن أربعا وخمسين حجة ، واعتمر أربعا وخمسين
عمرة ، وألف ألف جلد ردا على المخالفين ، ويقال : انتهى علم الأئمة عليهم السلام
إلى أربعة نفر : أولهم : سلمان ( الفارسي ) ، والثاني : جابر ، والثالث :
السيد ، والرابع : يونس بن عبد الرحمن ) ( 5 )
أقول : أما سلمان وجابر ، وهو ابن يزيد الجعفي ، ويونس فحالهم
ومقامهم في الفضل والكمال معلوم لا يحتاج إلى البيان ، وأما السيد فلم يظهر
لي المراد منه ممن هو قابل لاندراجه في سلك هؤلاء الأجلة ، والذي عهدناه
من الأصحاب والرواة في تلك الطبقة : إن مرادهم من السيد هو أبو هاشم
إسماعيل بن محمد بن مزيد الحميري الخارجي ثم الكيساني ثم الإمامي ، الشاعر
المعروف ، كما ترى أن الكشي ترجمه بقوله : ( السيد بن محمد ) ( 6 ) ، وذكر
أخبارا عبر فيها بالسيد ، فراجع ، وكذا في أمالي ابن الشيخ وبشارة المصطفى ( 7 )
هامش
( 1 ) شرح النهج 18 : 35 .
( 2 ) شرح النهج 18 : 35 .
( 3 ) في الأصل : ما نشأ الله رجلا .
( 4 ) إختيار معرفة الرجال : 484 .
( 5 ) إختيار معرفة الرجال : 485 .
( 6 ) إختيار معرفة الرجال : 9 - 485 .
( 7 ) بشارة المصطفى لشيعة المرتضى : 278 .