تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط ، لا فضل للعربي على العجمي ولا للأحمر على الأسود إلا بالتقوى ، سلمان بحر لا ينزف وكنز لا ينفد ، سلمان منا أهل البيت ، سلسل يمنح الحكمة ويؤتى البرهان ) . ( 1 ) في تسهيل الغوامض : ( ذات يوم ) أي ذات ساعة يوم ، قدم الظرف على عامله ، وفي الحواشي : ( فلما كان ذات يوم - بالنصب - : ذات يوم بالرفع والنصب بمعنى كان ذات يوم من الأيام ) ، وعن المغرب : ( ذو للمذكر وذات للمؤنث بمعنى الصاحب والصاحبة ، وهما يقتضيان شيئين موصوفا ومضافا إليه فالمعنى دخل في الأوقات المصاحبة ليوم ) ، و ( سلسل ) كجعفر : الماء العذب أو البارد ، وفي البحار : ( لا يبعد أن يكون تصحيف سلمان ) ( 2 ) ، وقد مر في المقدمة أن أمير المؤمنين عليه السلام سماه سلسل ، فما احتمله بعيد جدا . ثم إنه يظهر من هذا الخبر ومما يأتي في باب تزويجه : أن عمر كان يبغض سلمان بل كل عجمي ويتجاهر بعداوتهم ويمنع من تزويجهم من العرب كما يأتي ، ويتعدى عليهم بما كان يمكنه من الجور والأذى ، ففي بعض الأخبار المعتبرة : ( إنه منعهم من بيت المال إلا قليلا ، فشكوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فأمرهم بالتجارة ودعا لهم بالبركة فيها ) ( 3 ) ، وفي بعضها كما يأتي : ( إنه سن ديتهم على النصف من دية العرب وأن يرثهم العرب ولا يرثونهم ، ولا يؤم أحد مهم العرب في صلاة ) ( 4 ) وكل ذلك لما عرف من رسوخ محبة علي وبنيه عليهم السلام في قلوبهم وانقطاعهم إليه واختصاصهم به ، وإن هذا الدين الحنيف الذي كان يحب خمل اسمه ينتشر بترويجهم ومجاهدتهم كما يأتي في الباب الرابع عشر عن كتاب سليم : ( إن عمر سمع عليا عليه السلام يروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ليضربنكم الأعاجم على هذا الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا ، وقال : ليملأن الله أيديكم من الأعاجم ) ( 5 ) ، ولعله سمع أيضا عن
هامش
( 1 ) الإختصاص : 341 ، نزف ماء البئر : نزحه واستخرجه بكله ، نقد الشئ : فني . ( 2 ) بحار الأنوار : 22 : 348 . ( 3 ) سليم بن قيس : 175 . ( 4 ) سليم بن قيس : 175 . ( 5 ) سليم بن قيس : 175 .
نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 128 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / جواد القيومي الاصفهاني