الوافي ( 1 ) ، والشيخ عبد الله البحراني ( 2 ) في العوالم ( 3 ) كما نقلنا ، وصرح في البحار ( 4 )
والعوالم بأن الكشي رواه مثل ما في الكافي ، فما زاده الشيخ المتبحر في
الوسائل غريب لا أعرف له وجها .
ومنه ظهر كونه من حوائط بني النضير ، إذ آية الفئ إنما نزلت في
غزوة بني النضير وأراضيهم ، فإنها فتحت صلحا - كما يظهر من التفاسير
والمغازي - ، وفيه عن أبي الحسن الثاني عليه السلام قال : ( سألته عن الحيطان
السبعة التي كانت ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله يأخذ ( إليه ) منها ما ينفق على
أضيافه والتابعة ( 5 ) تلزمه فيها ، فلما قبض جاء العباس ( 6 ) يخاصم فاطمة
( عليها السلام ) فيها ، فشهد علي عليه السلام وغيره أنها وقف على فاطمة ( عليها السلام ) ،
وهي الدلال ، والعواف والحسنى والصافية ومال أم إبراهيم ( 7 ) والميثب
والبرقة ) ( 8 ) ، وفي الفقيه والتهذيب عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
( ألا أحدثك بوصية فاطمة عليها السلام ؟ قلت : بلى ، فأخرج حقا أو سفطا
فأخرج منه كتابا فقرأ ( ه ) : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصت به فاطمة
هامش
( 1 ) الوافي 2 : الجزء الثاني أبواب ساير أصناف الإنفاق : 79 .
( 2 ) الفاضل المتبع ، الخبير النقاد الشيخ عبد الله بن نور الدين صاحب العوالم في مجلدات كثيرة
شايعة ، وهو جمع بين البحار والكتب الأربعة .
( 3 ) لم يطبع بعد .
( 4 ) بحار الأنوار 22 : 296 .
( 5 ) أي التوابع اللازمة ولعلها تصحيف التبعة وهي ما يتبع المال من نوائب الحقوق أو هي بمعناها ،
وفي قرب الإسناد ( النائبة - بالنون ) وهو الأصوب ( مرآة العقول ) .
( 6 ) قوله عليه السلام : ( جاء العباس ) كان دعواه مبنيا على التعصيب وهذا يدل على عدم كونه
مرضيا إلا أن يكون لمصلحة ( مرآة العقول ) .
( 7 ) سميت بها لأن أم إبراهيم ابن النبي - أي مارية القبطية - ولدت فيها ، وتعلقت حين ضربها
المخاض بخشبة من خشب تلك المشربة ، وكان النبي صلى الله عليه وآله أسكن مارية هناك .
( 8 ) فروع الكافي 7 : 477 ، وفيه : ( ما لأم إبراهيم ) .