بالفعل لدى الطفل من أول يوم
وإذا لم يكن الطفل في تلك السن المبكرة قادرا على التعلم بالفعل ، فسوف لن
يمضي وقت تطويل حتى تبرز هذه القدرة عنده ، فالطفل الصغير وقبل النطق والكلام
تراه يطرح الأسئلة الكثيرة على أمه وأبيه وهذا دليل على وجود غريزة التعلم
لديه .
ولا يستبعد ان نحمل قول النبي الأكرم ( ص ) على هذه الحقيقة أكثر من كونه
تأكيدا ، ونقول ان قول النبي الأكرم ( ص ) ( أطلب العلم من المهد إلى اللحد ) هو
شعار الإسلام ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) هو شعار الإسلام .
وأخيرا شعار الإسلام والقرآن :
( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) ( 2 ) .
( كل ما كان في الجاهلية من الخرافات والفخر فهو تحت قدمي ) ولكن النبي وقرآنه
يستثني من ذلك امتيازين ، أحدهما التقوى والآخر العلم .
- فضل أهل العلم على الآخرين :
أوضحت الآية السابقة أن هناك فروقا بين الجاهل والعالم ، وليس الفرق درجة
واحدة بل درجات .
فالفارق كبير بين من يقرأ ويكتب ومن لا يقرأ ولا يكتب والفارق كبير بين من
تعلم أمور دينه وبين من يجهل أمور الدين .
دخل هشام بن الحكم وهو غلام أول ما اختط عارضاه في مجلس الإمام الصادق ( ع )
وقد ازدحم بشيوخ الشيعة والأشراف من بني هاشم وقريش فقام الإمام الصادق ( ع )
وأجلسه إلى جانبه ، فثقل ذلك على أهل المجلس ، فقال الإمام الصادق ( ع ) : " هذا
ناصرنا بقلبه ولسانه ويده " ( 3 ) .
يعني ان هذا الشاب يؤيدنا بقلبه ، ولسانه ويده ، هذا عالم وحامل راية الإسلام .
ثم قرأ الإمام الصادق ( ع ) بعد ذلك الآية ( يرفع الله ) .
أولئك الذين جمعوا العلم والإيمان ، أولئك الذين آمنوا عن علم ، وهم مقدمون على
غيرهم .
يعني ان الإمام ( ع ) يقول : على الرغم من كونه شابا لكنه لأجل علمه مقدم
عليكم ، هذا هو شعار الإسلام .
وعندما يكون هذا هو شعار الإسلام فجهل أحكام الإسلام من المرأة المسلمة يعد
نقصا فيها .
إذا عجز الرجل عن قراءة القرآن فذلك يعد نقصا وعيبا .
جهل القراءة والكتابة كذلك ، لذا فان
الفضائل والرذائل — صفحة 42
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٤٢