ترتب الأثر ، سواء كان احرازها بالوجدان ، أو بالأصل ، أو بعضها بالوجدان
وبعضها بالأصل .
نعم : لو كان موضوع الأثر هو العنوان البسيط المنتزع ، أو المتولد من اجتماع
الاجزاء في الزمان - كعنوان التقديم ، والتأخر ، والتقارن ، والقبلية ، والبعدية ، وقضية
الحال ، وغير ذلك من العناوين المتولدة من اجتماع الأمور المتغايرة في الزمان - كان
احراز بعض الاجزاء بالوجدان وبعضها بالأصل لا اثر له ، من جهة انه لا يثبت
ذلك العنوان البسيط الذي هو موضوع الأثر ، الا بناء على القول بالأصل المثبت .
وذلك كما في قوله عليه السلام : لو أدرك المأموم الامام قبل رفع رأس
الامام . فان استصحاب عدم رفع رأس الامام عن الركوع إلى حال ركوع المأموم لا
يثبت عنوان القبلية . وكما في قوله : يعزل نصيب الجنين من التركة فان ولد حيا
اعطى نصيبه . فان استصحاب حياته إلى زمان الولادة لا يثبت عنوان الحالية وانه
ولد في حال كونه حيا .
وبالجملة : لا يجرى الأصل فيما إذا كان الموضوع للأثر هو العنوان البسيط
المنتزع . ولكن كون الموضوع هو ذلك يحتاج إلى قيام الدليل عليه بالخصوص أو
استظهاره من الدليل ، والا فالعنوان الأولى الذي يحصل من الأمور المتغايرة ليس الا
اجتماعها في الزمان . واما سائر العناوين المتولدة من الاجتماع في الزمان فجعلها
موضوعا للأثر يحتاج إلى عناية زائدة ، وقد عرفت : انه إذا كان نفس اجتماع الأمور
المتغايرة في الزمان موضوعا للأثر ، كان الأصل في تلك الأجزاء بمفاد كان التامة
وليس التامة جاريا بلا اشكال فيه ، إذا الأصل يثبت هذا الاجتماع .
ومما ذكرنا يظهر : وجه حكم المشهور بالضمان عند الشك في كون اليد يد
عادية ، من جهة ان موضوع الضمان مركب من اليد والاستيلاء الذي هو فعل
الغاصب ومن عدم اذن المالك ورضاه الذي هو عرض قائم بالمالك ، وأصالة
عدم رضاء المالك تثبت كون اليد يد عادية ، إذ اليد العادية ليست الا عبارة عن
ذلك ، وهذا المعنى يتحقق بضم الوجدان إلى الأصل .
فليس حكمهم بالضمان من جهة التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ،
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 531
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥٣١