عليه فكذلك ، سواء قدر ممكن ، أو موجود ، لان المراد من الاله المنفى هو واجب
الوجود . فلو قدر ممكن فنفى الامكان عن غيره تعالى واثبات الامكان له مساوق
لوجوده تعالى ، لأنه لو أمكن وجوده لوجب ، لأن المفروض انه واجب الوجود ، فلو لم
يمتنع لوجب . ولو قدر موجود فنفى الوجود عن غيره ملازم لامتناع غيره ، لأنه لو لم يمتنع
لوجب وجوده بالملازمة التي بيناها : من أنه لو خرج الشئ عن الامتناع وأمكن
لوجب وجوده ، لأن المفروض انه واجب الوجود .
ثم إنه لا اشكال في إفادة كلمة ( انما ) الحصر ، كإفادة الاستثناء له ، اما :
لأنه بمعنى ما والا ، واما : لأنها مركبة من كلمة ( ان ) التي للتحقيق واثبات الشئ
وكلمة ( ما ) التي لنفى الشئ ، والنفي يرد على تالي انما ، والاثبات على الجزء الآخر .
وقوله عليه السلام : انما الأعمال الخ بمنزلة لا عمل الا بنية . نعم سائر أداة الحصر
مثل ( بل ) وتعريف المسند إليه ، فأفادتها له انما هي بقرائن المقام ، لا الوضع ، ولا
القرينة العامة .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 510
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥١٠