صحة الصلاة في حال الخروج وكونها مأمورا بها ، نعم لا بد من ملاحظة عدم وقوع
تصرف زائد على الخروج ، فيؤمى للركوع والسجود .
واما ان قلنا بجريان حكم المعصية عليه ، فبناء على جواز اجتماع الأمر والنهي
يقع التزاحم بين المأمور به والمنهى عنه ، حيث إن القيام في حال المشي
يكون واجبا من جهة كونه من اجزاء الصلاة ، والساقط هو الاستقرار في حال القيام لا
أصل القيام ، ولمكان انه يقتضى اشغال ملك الغير يكون منهيا عنه ، ولو بالنهي
السابق الساقط ، حيث إن الكلام فيما إذا كان الخروج معصية حكمية ، فيقع التزاحم
بين الامر بالقيام وبين النهى عن اشغال المكان حاله ، ولمكان - ان الصلاة لا تسقط
بحال - يمكن ان يقال بوجوب الصلاة وسقوط قيدية القيام ، فتكون الصلاة في مثل
هذا خالية عن القيام ، ان نقول ببقاء القيام على جزئيته للصلاة ويكون مأمورا به
وان كان من جهة شاغليته لمكان الغير معصية ، أو نقول بأنه لا يجرى عليه
حكم المعصية في مثل هذا الفرض لأهمية الصلاة ، فتأمل .
واما بناء على الامتناع ، فيكون نفس هذا القيام بما انه قيام معصية
ومبغوضا للشارع ، ومعه ينبغي ان نقول بعدم صحة الصلاة ، وان كان يمكن ان يقال
بسقوط قيدية القيام ، لمكان ان الصلاة لا تسقط بحال - فتأمل في المقام ، فإنه بعد لا
يخلو عن اشكال ، ويحتاج إلى زيادة بيان . وشيخنا الأستاذ مد ظله لم يستوف الكلام
في الحكم الوضعي على ما ينبغي . ونسئل الله حسن العاقبة والتوفيق لما يحب
ويرضى . وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق المتعلقة بمبحث اجتماع الأمر والنهي
في ليلة الثلثا غرة جمادى الأولى سنة 1347 .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 453
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٤٥٣