الغصبي ، وبالعكس .
ومنها :
ان العناوين المجتمعة في فعل المكلف وما هو الصادر عنه بايجاد واحد لا
تخلو : اما أن تكون من العناوين القابلة للحمل مستقلا والمتأصلة في الصدق ،
كالصلاة والغصب ، حيث إن كلا من الصلاة والغصب قابل للحمل على فعل
المكلف ، ويكون هو الصادر عنه ابتداء ، وليسم مثل هذه العناوين بالمقولات
المستقلة ، وتسميتها بذلك لا ينافي كونها من المقولات النسبية التي لا تكون مستقلة
في التعقل ، كالكم والكيف ، حيث إنهما مستقلان في التعقل ، من دون توقف تعقلهما
على تعقل امر آخر ، بخلاف ما عداهما من المقولات النسبية ، حيث إن تعقلها يتوقف
على تعقل المنتسبين ، ولكن عدم استقلالها في التعقل لا ينافي استقلالها في الحمل
والصدق على ما هو الصادر من الشخص ابتداء ، كما لا يخفى .
واما ان لا تكون من العناوين المستقلة ، بمعنى انها لا تكون هي الصادرة
عن المكلف ابتداء ، بل كانت من متعلقات الفعل ومتمماته ، كالإضافات
اللاحقة لفعل المكلف : من الظرفية ، والابتدائية ، والانتهائية ، كما تقول : ضرب زيد
في الدار ، وسير زيد من البصرة ، وانتهائه إلى الكوفة ، وكون اكله استعمالا لآنية
الذهب والفضة ، وغير ذلك من المتعلقات مما يكون الظرف فيها لغوا ، حيث إنه في
ظرف اللغو دائما يكون من اجتماع المقولتين ، غايته ان إحدى المقولتين تكون من
متعلقات الأخرى ومتمماتها ، بخلاف الظرف المستقر ، حيث إنه ليس فيه الا مقولة
واحدة ، كقولك : زيد في الدار ، بخلاف قولك : ضرب زيد في الدار ، حيث إنه
اجتمع فيه عنوانان أحدهما : الضرب ، والآخر : اضافته إلى الدار ، وكما في الاكل من
آنية الذهب والفضة ، حيث إنه اجتمع فيه أيضا الاكل والاستعمال ، وليس
الاكل عين الاستعمال ، بل هناك مقولتان مجتمعتان ، غايته ان إحداهما تكون من
متممات الأخرى ، لان الاستعمال لا يكون الا بإضافته إلى الاكل أو الشرب أو غير
ذلك من وجوه الاستعمالات .
وهناك قسم آخر من العناوين المجتمعة ، وهو اجتماع العناوين التوليدية
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 415
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٤١٥