واحد ، فان لازم كون العنوانين ملحوظين على وجه اللا بشرطية ، هوان يكون
التركيب بينهما اتحاديا وكون الجهتين تعليليتين ، كالعالم ، والفاسق ، والمصلى ،
والغاصب . ولازم لحاظها بشرط لا كون التركيب بينهما انضماميا وكون الجهتين
تقييديتين ، كالصلاة والغصب ، وما شابه ذلك من المبادئ التي أمكن التركيب
بينها ، لا مثل العلم والفسق الذين ليس بينهما تركيب .
فان قلت :
انه بناء على هذا يلزم ان لا يكون بين المبادئ نسبة العموم من وجه ، لان
ضابط العموم من وجه هو تصادق العنوانين على جهة الاتحاد الموجب لصحة الحمل ،
فمثل الصلاة والغصب ينبغي ان لا تكون النسبة بينهما العموم من وجه ، لعدم الاتحاد
المصحح لحمل أحدهما على الآخر .
قلت :
لا يختص العموم من وجه بصورة تصادق العنوانين على جهة الاتحاد ، بل
ضابط العموم من وجه هو تصادق العنوانين على جهة التركيب ، سواء كان التركيب
اتحاديا أو انضماميا . مع أنه ليس كلامنا في المقام في التسمية والاصطلاح ، بل
كلامنا في المقام فيما يمكن في العناوين وبيان أنحاء تصادقها عقلا ، واما التسمية
فهي بيدك ما شئت فسم . والغرض في المقام : الفرق بين تصادق مثل العالم
والفاسق ، وتصادق مثل الصلاة والغصب . والذي يدل على أن التصادق في مثل
العالم والفاسق يكون على وجه التركيب الاتحادي وفى مثل الصلاة والغصب يكون
على وجه الانضمام ، هو ان العناوين الاشتقاقية ليس الموجود منها في مادة الافتراق
هو تمام ما هو الموجود في مادة الاجتماع ، بل الموجود في مادة الافتراق نفس الجهة
وتبدل تلك الذات التي كان العنوانان قائمين بها بذات أخرى ، حيث إن الذي يكون
عالما هو بكر ، والذي يكون فاسقا هو عمرو ، والذي يكون عالما وفاسقا هو زيد ،
فهناك ذوات ثلث بحسب مادة الاجتماع ومادتي الافتراق ، ولا يكون تمام ما هو
مناط الصدق في مادة الاجتماع من المبدء والذات محفوظا في مادة الافتراق . وهذا
بخلاف مثل الصلاة والغصب ، فان تمام ما هو مناط صدق الصلاة بهويتا
و
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 409
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٤٠٩