الثالث : تلازم المتعلقين كاستقبال القبلة واستدبار الجدي .
الرابع : مقدمية أحد المتعلقين للآخر ، كالتصرف في ارض الغير لانجاء
مؤمن .
الخامس : اتحاد المتعلقين في الوجود ، كالصلاة في الأرض المغصوبة .
وعنوان النزاع في مسألة الترتب في كلمات الاعلام وان كان في خصوص
القسم الأول ، وهو ما إذا كان التزاحم لأجل تضاد المتعلقين ، الا ان الظاهر عدم
اختصاص مسألة الترتب بذلك ، بل تجرى في بعض الأقسام الأخر وان لم تجر في جميع
الأقسام الخمسة . فالأولى جعل الكلام في باب الترتب في مسائل خمس حسب
اقسام التزاحم ، وافراد كل قسم بالبحث عن جريان الترتب فيه .
المسألة الأولى :
في امكان الترتب في المتزاحمين الذين كان التزاحم فيها لأجل تضاد
المتعلقين ، وكان أحدهما أهم من الآخر ، بحيث يكون اطلاق الامر بالأهم على
حاله ، والامر بالمهم يقيد بصورة عصيان الأهم وتركه . فيرجع النزاع في الترتب إلى
أن تقييد المهم بذلك مع بقاء اطلاق الأعم هل يوجب رفع غائلة التمانع والمطاردة ،
والتكليف بالمحال ، وخروج الامر بالضدين عن العرضية إلى الطولية ؟ كما هو مقالة
مصحح الترتب . أو ان هذا التقييد لا يوجب رفع تلك الغائلة ، بل التكاليف بالمحال
بعد على حاله ، ولا يخرج الامر بالضدين عن العرضية إلى الطولية بذلك التقييد . بل
رفع تلك الغائلة لا يكون الا بسقوط الامر بالمهم رأسا كما هو مقالة منكر الترتب .
والأقوى هو الأول .
وينبغي ان يعلم أنه لا يختص الترتب بخصوص الأهم والمهم ، بل يجرى في
الموسع والمضيق أيضا ، وعلى كل حال ان تنقيح البحث فيه يستدعى رسم
مقدمات :
المقدمة الأولى :
لا اشكال في أن الذي يوجب وقوع المكلف في مضيقة المحال واستلزام
التكليف بما لا يطاق ، انما هو ايجاب الجمع بين الضدين ، إذ لولا ايجاب الجمع على
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 336
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٣٦