وهذه المكتوبات هي التي اصطلح عليها عنوان " التقريرات " ( 1 )
- 14 -
من جملة ما عرف بعنوان التقريرات هذا الكتاب ( كتاب فوائد الأصول )
الذين يريه الناظر حاضرا بين يديه ، وتهوى أفئدة عشاق الفضل إليه الفه قرة عين
الأستاذ الاجل وغرة وجه العلم والعمل الشيخ محمد على الكاظمي الخراساني ،
الذي مات ( ره ) ولم تظهر أسرار دفائنه ولم تفتح اغلاق خزائنه ( توفى سنة
1365 ه . ق ) .
هذا التأليف ان لم يكن أحسن ما كتب من دروس الأستاذ على الاطلاق
فهو من أحسنها تنقيحا وأجودها توضيحا وأمتنها تعبيرا وأكثرها تحريرا ، وكيف
لا ؟ وقد أفاد الأستاذ في شأن المؤلف وما أفاد عين هذه الكلمات وهي ترشدنا
إلى الفرق بينه وبين غيره " . . فان من أعظم ما أنعم به سبحانه وتعالى على العلم
وأهله ، هو ما حباه من التوفيق والتأييد لقرة عيني العالم العلم العلام والفاضل البارع
الهمام الفائز بأسنى درجات الصلاح والسداد بجهده والفائز بأسنى رتبة الاستنباط
والاجتهاد بجده ، صفوة المجتهدين العظام وركن الاسلام ، والمؤيد المسدد التقى الزكي
جناب الاغا الشيخ محمد على الخراساني الكاظمي أدام الله تعالى تأييده وأفضاله
وكثر في العلماء الأعلام أمثاله .
" فقد أودع في هذه الصحائف الغر ما نقحناه في أبحاثنا مجدا في تنقيحه
مجيدا في توضيحه ببيان رائق وترتيب فائق فلله دره وعليه سبحانه اجره . . "
هكذا كان سير الأصول في تلك القرون الاسلامية إلى زماننا الحاضر ،
و
هامش
1 - في القرون الأولية من الاسلام قد يلقون الأساتذة على تلاميذهم عبارات مربوطة بالكتاب أو السنة أو
غير ذلك فيملونها وسمى تلك المكتوبات ب " الأمالي " ومن ذلك أمالي الصدوق والمفيد والطوسي .
وفى القرن الأخيرة ولا سيما في القرن الثالث عشر كان التلامذة يكتبون بعد درس الأستاذ ما
يستفيدون مما حقق وأفاد ويعرضونه عليه للبحث والانتقاد ، وتسمى تلك المكتوبات ب " التقريرات " .
أول ما اشتهر بذلك العنوان على ما أظن ، كتاب " مطارح الأنظار " الذي الفه المحقق العالم الميرزا أبو القاسم
( المشهور بكلانتري المتوفى 1292 ه . ق ) من إفادات أستاذه وأستاذ الكل الشيخ الأنصاري .