المكررة ومراسلاته المحررة برع على خصماء الأصول وجعل دعاويهم كعصف
مأكول .
- 12 -
شرع الدور الثالث من ابتداء القرن الرابع عشر ، وانعكس طور التأليف في
هذا الدور فتلخص وتحرر . أول من بادر إلى تحرير الأصول عن الفضول تدريسا
وتدوينا وهيج الأشواق إلى سلوك هذا السبيل تدريبا وتمرينا ، هو أستاذ
المتأخرين على الاطلاق شيخ المجتهدين المعاصرين في الآفاق الذي لخص المقاصد
والمعاني ، وأسس في الأصول جملة من المباني المولى محمد كاظم الخراساني ( المتوفى
1329 ه . ق ) .
خلب المحقق الخراساني قلوب طلبة العلم بمعاليه ، وجلب عقول حملته من
تلامذته ومعاصريه بما أنعم الله عليه من لباقة تقرير لا يعادله فيها أحد وأناقة تحرير
لا يسهل تحديدها بحد ، فاقتفوا في التلخيص والتحرير اثره ، وآثروا في ايراد ما اصطلح
عليه أرباب المعقول والاستناد به في تآليفهم الأصولية فكره .
صار كتاب " كفاية الأصول " الذي الفه المحقق الخراساني كتابا نهائيا
لمدارسة الأصول .
جملة الكلام ، ان أهل العلم في القرن حملوا العناء وبذلوا العناية لا في
التلخيص والتحرير فحسب ، بل في الدقيق والتحقيق ، وأيضا في التنسيق
والتانيق .
- 13 -
ممن تابع في تنقيح مطالب الأصول وتوضيح مآربه أئمته والقى إليه التحقيق
في هذا العصر أزمته . العالم العليم الأستاذ الأعظم المرزا محمد حسين الغروي الناييني
فهو قد أكب مجاهدا على تهذيب الأصول بالبحث ، والب لتدريب الفضلاء
وتعليمهم على الدرس ، فتخرج من معهد بحثه ومجلس درسه علماء جلة وفضلاء أولى
تجلة يوعون ما يسمعون ويكتبون ما يستفيدون ويوعون .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 14
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١٤