( فائدة - 51 )
في جواب ما أورده بعض أفاضل العصر ، فقال ( سلمه الله تعالى ) ما محصله :
ان فعل الفاعل لا يمكن ان يستند إلى غيره بوجه من الوجوه ، والذي يصح ان
يستند إليه هو المعنى المنتزع عن منشأ انتزاعه أي المنشأ فهو يجيز المبادلة القائمة
بالمالين ، واسناد الإجازة إلى العقد بالمعنى المصدري تسامح وإنما تستند إلى العقد
بمعنى اسم المصدر والامر المنتزع المتزلزل ثابت ابدا لصدور منشأ انتزاعه ،
ويخرج عن التزلزل بإجازة من له الامر وليس له الرد أي ابطال العقد واعدامه ،
لان منشأ الانتزاع علة تامة للامر المنتزع ولا ينقلب منشأ الانتزاع عن الوقوع إلى
اللاوقوع وتفكيك العلة التامة عن المعلول غير معقول .
وإنما الذي للمالك هو الإجازة وعدمها وبالإجازة يتم العقد ومع عدمها
يبقى على تزلزله ، والرد لا اثر له ولازم ذلك نفوذ العقد من حين الإجازة من
غير فرق بين كون المجيز مالكا حين العقد أم لا .
ثم قال : " توضيح الأمران العلة الفاعلية للعقد هي الموجب والقابل ، والآلة هي
الصيغة المشتملة على الايجاب والقبول وهي علة تامة لتحقق جسد العقد مطلقا ، والعلة
المادية هي المعقود عليه وبه ، والأصيل إنما يرجع إليه تنفيذ جسد العقد ، واتمامه
لرجوع المعقود عليه أو المعقود به إليه ، ولا دخل له في فعل الفاعل بوجه حتى يؤثر
رده في ابطاله .
الفوائد العلية — صفحة 367
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٣٦٧