ومنها : عدم الفرق في ثبوت الخيار لها بين كونها تحت عبد أو تحت حر .
اما على ما بنينا عليه من تزلزل العقد ، وعدم استقراره بسبب العتق ، وحصول
الاستقلال فلا يعقل التفصيل بينهما ، واما على ما بنوا عليه من كونه حقا شرعيا
فالتفصيل معقول ولكن الروايات دلت على ثبوت الخيار في الصورتين ، فإنها بين
مطلقة ومصرحة بالتسوية بينهما وواردة فيما إذا كانت تحت عبد وفيما إذا كانت
تحت حر .
اما المطلقة ، فصحيح الكناني عن الصدق عليه السلام : " أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها
ان شائت أقامت معه ، وان شائت فارقته " واما المصرحة بالتسوية فرواية محمد ابن
آدم عن الرضا ( ع ) " إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيرت ان كانت تحت عبد أو حر "
ومثله خبر الشحام عن أبي عبد الله ( ع ) .
واما الواردة فيما إذا كان الزوج عبدا فالروايات المتضمنة لقضية بريرة
المشهورة ، فان زوجها على أكثر الروايات كان عبدا ،
واما الواردة فيما إذا كان الزوج حرا فموثق ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) " في
رجل حر نكح أمة مملوكة ، ثم أعتقت قبل ان يطلقها قال : هي أملك بنفسها " فتفصيل
بعض الأصحاب قدس سرهم بين الصورتين وقصر الحكم على ما إذا كانت
تحت عبد استنادا إلى أصالة لزوم العقد ، والاقتصار على القدر المتيقن مما خالف
الأصل في غير محله .
اما على ما بنينا عليه فواضح لعدم المجرى للأصل المزبور حينئذ
واما على ما بنوا عليه فلانقطاعه بالروايات المتقدمة ، وتضعيفها في غير محله
اما على مصطلح المتأخرين ، فلصحة خبر الكناني .
واما على مصطلح قدماء الأصحاب قدس سرهم من أن الصحيح ما يصح العمل به
لأجل الوثوق والاطمينان بصدوره عن المعصومين عليهم السلام فاخبار الكتب الأربعة كلها
صحيحة ، وقد حققنا في محله تفصيل الكلام فيها بما لا مزيد عليه .
الفوائد العلية — صفحة 348
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٣٤٨