تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد العلية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ومنها : عدم الفرق في ثبوت الخيار لها بين كونها تحت عبد أو تحت حر . اما على ما بنينا عليه من تزلزل العقد ، وعدم استقراره بسبب العتق ، وحصول الاستقلال فلا يعقل التفصيل بينهما ، واما على ما بنوا عليه من كونه حقا شرعيا فالتفصيل معقول ولكن الروايات دلت على ثبوت الخيار في الصورتين ، فإنها بين مطلقة ومصرحة بالتسوية بينهما وواردة فيما إذا كانت تحت عبد وفيما إذا كانت تحت حر . اما المطلقة ، فصحيح الكناني عن الصدق عليه السلام : " أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها ان شائت أقامت معه ، وان شائت فارقته " واما المصرحة بالتسوية فرواية محمد ابن آدم عن الرضا ( ع ) " إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيرت ان كانت تحت عبد أو حر " ومثله خبر الشحام عن أبي عبد الله ( ع ) . واما الواردة فيما إذا كان الزوج عبدا فالروايات المتضمنة لقضية بريرة المشهورة ، فان زوجها على أكثر الروايات كان عبدا ، واما الواردة فيما إذا كان الزوج حرا فموثق ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) " في رجل حر نكح أمة مملوكة ، ثم أعتقت قبل ان يطلقها قال : هي أملك بنفسها " فتفصيل بعض الأصحاب قدس سرهم بين الصورتين وقصر الحكم على ما إذا كانت تحت عبد استنادا إلى أصالة لزوم العقد ، والاقتصار على القدر المتيقن مما خالف الأصل في غير محله . اما على ما بنينا عليه فواضح لعدم المجرى للأصل المزبور حينئذ واما على ما بنوا عليه فلانقطاعه بالروايات المتقدمة ، وتضعيفها في غير محله اما على مصطلح المتأخرين ، فلصحة خبر الكناني . واما على مصطلح قدماء الأصحاب قدس سرهم من أن الصحيح ما يصح العمل به لأجل الوثوق والاطمينان بصدوره عن المعصومين عليهم السلام فاخبار الكتب الأربعة كلها صحيحة ، وقد حققنا في محله تفصيل الكلام فيها بما لا مزيد عليه .