تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد العلية — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
الأول : ان يجعله في وزان ما في الضمير والكشف عنه ، فيلزم حينئذ أن يكون كلامه خبرا محتملا للصدق والكذب وموردا للمطابقة مع ما في الضمير وعدمها ، لا انشاءا وتوهم انه انشاء باعتبار كشفه عما في الضمير لا الخارج باطل بالضرورة - كما عرفت - فيلزم حينئذ ان لا يتحقق عقد ولا ايقاع . والثاني : ان يجعله لا في وزان الواقع ، والكشف عنه وحينئذ لا يخلو عن صور ثلث : الأول : ان يجعله في مقام ايجاد مفهومه فيلزمه الرجوع عما أصر على نفيه والاعتراف بما ذكره القوم . والثاني : ان يجعله في مقام سائر الاغراض المترتبة على الانشاء من الاستفهام والطلب أو التمني أو الترجي وهكذا ، فيلزمه حينئذ الالتزام بعدم تحقق العقد والايقاع ، ضرورة عدم تحققهما بالأمور المذكورة . والثالث : ان لا يجعله لغرض من الاغراض المترتبة على الانشاءات فيلزم حينئذ أن يكون كلامه لغوا لا يترتب عليه اثر . فظهر بما بيناه ان الصحيح من الوجوه إنما هو الوجه الأول من الوجه الثاني الذي حكم ببطلانه وعدم صحته .