الأول : ان يجعله في وزان ما في الضمير والكشف عنه ، فيلزم حينئذ أن يكون
كلامه خبرا محتملا للصدق والكذب وموردا للمطابقة مع ما في الضمير
وعدمها ، لا انشاءا وتوهم انه انشاء باعتبار كشفه عما في الضمير لا الخارج باطل
بالضرورة - كما عرفت - فيلزم حينئذ ان لا يتحقق عقد ولا ايقاع .
والثاني : ان يجعله لا في وزان الواقع ، والكشف عنه وحينئذ لا يخلو عن
صور ثلث :
الأول : ان يجعله في مقام ايجاد مفهومه فيلزمه الرجوع عما أصر على نفيه
والاعتراف بما ذكره القوم .
والثاني : ان يجعله في مقام سائر الاغراض المترتبة على الانشاء من الاستفهام
والطلب أو التمني أو الترجي وهكذا ، فيلزمه حينئذ الالتزام بعدم تحقق العقد والايقاع ،
ضرورة عدم تحققهما بالأمور المذكورة .
والثالث : ان لا يجعله لغرض من الاغراض المترتبة على الانشاءات فيلزم
حينئذ أن يكون كلامه لغوا لا يترتب عليه اثر .
فظهر بما بيناه ان الصحيح من الوجوه إنما هو الوجه الأول من الوجه الثاني
الذي حكم ببطلانه وعدم صحته .
الفوائد العلية — صفحة 493
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤٩٣