تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد العلية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
للطعن في الرواية بوجه . الثالثة صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه شئ ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعى ابن وليدته " وجه الدلالة انه عليه السلام نفى ارث ولد الزنا الا لرجل يدعيه ابن وليدته فحصر ارثه فيه يدل على انقطاع نسبته من أبيه وأمه ، وأوضح منه ان الاستثناء المذكور منقطع ، ضرورة ان الولد المذكور في صورة ادعائه ابنا لوليدته لم يكن ولد زنا ، فاستثناء هذه الصورة مع عدم كونها من افراد المستثنى منه كالصريح فيما بيناه . وقد رويت الرواية بأسانيد مختلفة معتبرة هذا . واما مستند مثبتى النسب بالنسبة إلى الام فامران ، قال في المسالك : " وقال ابن الجنيد وأبو الصلاح ترثه أمه لرواية إسحاق ابن عمار عن الصادق ( ع ) " ان عليا ( ع ) كان يقول ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه أمه واخوته لامه أو عصبتها " . ورواية يونس قال " ميراث ولد الزنا على نحو ميراث ابن الملاعنة " انتهى ويمكن ان يحتج لهم بالأصل أيضا فان الأصل في صورة الشك في انقطاع نسبته عن الام وعدمه بقائها وعدم انقطاعها في الشرع ، ولكن الوجوه كلها في غير محله اما الأصل فلارتفاعه بالروايات المتقدمة فان الأصل دليل حيث لا دليل عليه واما رواية يونس فموقوفة غير مسندة إلى أحد من الأئمة عليهم السلام ، ويمكن أن يكون فتوى منه لا رواية فلا حجية فيها ، ولعله استنبطه من الرواية المتقدمة ، فينحصر الامر حينئذ فيها ، وهي مع شذوذها وضعف سندها محتملة للتقية لموافقتها للعامة ، مع أنه لا تصريح فيها بكونه زنا من الطرفين ، فيحتمل الزنا فيه من طرف الأب فقط ، على أن مقتضى قواعد العربية ان يقال : يرثهما أمهما واخوتهما لامهما ، وافراد الضمير في المواضع الأربعة في جميع النسخ ينبئى عن رجوعه إلى الأخير فقط ، فيحتمل قريبا أن يكون في الرواية سقط وكان الأصل هكذا : كان يقول