للطعن في الرواية بوجه .
الثالثة صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " أيما رجل وقع على وليدة قوم
حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه شئ ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الولد
للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعى ابن وليدته " وجه الدلالة
انه عليه السلام نفى ارث ولد الزنا الا لرجل يدعيه ابن وليدته فحصر ارثه فيه يدل
على انقطاع نسبته من أبيه وأمه ، وأوضح منه ان الاستثناء المذكور منقطع ، ضرورة
ان الولد المذكور في صورة ادعائه ابنا لوليدته لم يكن ولد زنا ، فاستثناء هذه
الصورة مع عدم كونها من افراد المستثنى منه كالصريح فيما بيناه .
وقد رويت الرواية بأسانيد مختلفة معتبرة هذا .
واما مستند مثبتى النسب بالنسبة إلى الام فامران ، قال في المسالك :
" وقال ابن الجنيد وأبو الصلاح ترثه أمه لرواية إسحاق ابن عمار عن الصادق ( ع )
" ان عليا ( ع ) كان يقول ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه أمه واخوته لامه أو عصبتها " .
ورواية يونس قال " ميراث ولد الزنا على نحو ميراث ابن الملاعنة " انتهى
ويمكن ان يحتج لهم بالأصل أيضا فان الأصل في صورة الشك في انقطاع نسبته
عن الام وعدمه بقائها وعدم انقطاعها في الشرع ، ولكن الوجوه كلها في غير محله
اما الأصل فلارتفاعه بالروايات المتقدمة فان الأصل دليل حيث لا دليل عليه
واما رواية يونس فموقوفة غير مسندة إلى أحد من الأئمة عليهم السلام ، ويمكن أن يكون
فتوى منه لا رواية فلا حجية فيها ، ولعله استنبطه من الرواية المتقدمة ، فينحصر
الامر حينئذ فيها ، وهي مع شذوذها وضعف سندها محتملة للتقية لموافقتها للعامة ،
مع أنه لا تصريح فيها بكونه زنا من الطرفين ، فيحتمل الزنا فيه من طرف الأب
فقط ، على أن مقتضى قواعد العربية ان يقال : يرثهما أمهما واخوتهما لامهما ،
وافراد الضمير في المواضع الأربعة في جميع النسخ ينبئى عن رجوعه إلى الأخير
فقط ، فيحتمل قريبا أن يكون في الرواية سقط وكان الأصل هكذا : كان يقول
الفوائد العلية — صفحة 404
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤٠٤