( فائدة - 57 )
اعلم أنه لا شبهة في أن التوليد مطلقا سواء حصل من قبل النكاح أو السفاح
يقتضى انتساب أطرافه ببعض واقعا ، كما أنه لا شبهة في أن الشارع قد اسقط
الحاصل من السفاح من الاعتبار مطلقا ، أو في الجملة ، فينبغي التكلم حينئذ في أطراف
الأول في أنه هل جعل الشارع النكاح شرطا في ترتب الانتساب على التوليد ؟ أو
جعل السفاح مانعا عنه ؟ والثاني في أن السفاح ساقط عن الاعتبار مطلقا ، أو بالنسبة
إلى الأب فقط ؟ والثالث في أنه هل يكون في البين أصل شرعي أو واقعي يوجب الحاق
الولد بالنكاح في صورة احتمال الطرفين أم لا ؟
فأقول بعون الله تعالى ومشيته :
اما الأول فالتحقيق فيه ان السفاح مانع لترتب آثار الانتساب على التوليد
الحاصل من قبل الشبهة بجميع أنحائها ولو كان النكاح شرطا لم يترتب الآثار على
الشبهة ، وأيضا ظاهر الروايات من الحكم بكون ولد الزنا لغية لا يورث سقوط الزنا
عن الاعتبار لا اعتبار النكاح كما هو ظاهر ، مع أن الأصل عند الشك وتردد الامر
بينهما وعدم قيام دليل على اشتراط النكاح ترتيب آثار المنع لأنه المتيقن .
فان عدم ترتب الأثر على التوليد الحاصل من قبل السفاح ثابت على
التقديرين ، والشك إنما هو في التوليد الحاصل من شبهة هل هو ساقط من اجل
ان النكاح شرط أو باق على اقتضائه الأصلي من جهة ان السفاح مانع فالمقتضى
الفوائد العلية — صفحة 402
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤٠٢