إسْرَائِيلَ : { يَا عِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ } { وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ } وَقَالَ : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } وَقَالَ : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إلَّا لِيَعْبُدُونِ } وَقَالَ تَعَالَى : { قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ، وَأُمِرْت لَأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ، قُلْ إنِّي أَخَافُ إنْ عَصَيْت رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ، قُلْ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ، فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ } .
وَكُلُّ رَسُولٍ مِنْ الرُّسُلِ افْتَتَحَ دَعْوَتَهُ بِالدُّعَاءِ إلَى عِبَادَةِ اللَّهِ كَقَوْلِ نُوحٍ وَمَنْ بَعْدَهُ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ : { اُعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ } .
وَفِي الْمُسْنَدِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { بُعِثْت بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصِّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي } .
وَقَدْ بَيَّنَ أَنَّ عِبَادَهُ هُمْ الَّذِينَ يَنْجُونَ مِنْ السَّيِّئَاتِ قَالَ الشَّيْطَانُ : { بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، إلَّا عِبَادَك مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ } قَالَ تَعَالَى : { إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إلَّا مَنْ اتَّبَعَك مِنْ الْغَاوِينَ } وَقَالَ : { فَبِعِزَّتِك لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، إلَّا عِبَادَك مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ } وَقَالَ فِي حَقِّ يُوسُفَ : { كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ } وَقَالَ : { سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ، إلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ } وَقَالَ : { إنَّهُ لَيْسَ
الفتاوى الكبرى — صفحة 177
مساهمون: ابن تيمية
ص١٧٧