تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وَالْإِيمَانِ ، لَمْ يُقَاتِلْ عَلِيٌّ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ الْجِنَّ ، وَلَا قَاتَلَ الْجِنَّ أَحَدٌ مِنْ الْإِنْسِ . لَا فِي بِئْرِ ذَاتِ الْعَلَمِ وَلَا غَيْرِهَا . وَالْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِي قِتَالِهِ لِلْجِنِّ مَوْضُوعٌ مَكْذُوبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ . وَلَمْ يُقَاتِلْ عَلِيٌّ قَطُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَسْكَرٍ كَانَ خَمْسِينَ أَلْفاً وَثَلَاثِينَ أَلْفاً فَضْلاً عَنْ أَنْ يَكُونَ وَحْدَهُ قَدْ حَمَلَ فِيهِمْ . وَمَغَازِيه الَّتِي شَهِدَهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَقَاتَلَ فِيهَا كَانَتْ تِسْعَةً : بَدْراً ، وَأُحُداً ، وَالْخَنْدَقَ ، وَخَيْبَرَ ، وَفَتْحَ مَكَّةَ ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَغَيْرَهَا . وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ الْمُشْرِكُونَ فِي الْأَحْزَابِ وَهِيَ الْخَنْدَقُ ، وَكَانُوا مُحَاصِرِينَ لِلْمَدِينَةِ . وَلَمْ يَقْتَتِلُوا هُمْ وَالْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ . وَإِنَّمَا كَانَ يَقْتَتِلُ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَقَلِيلٌ مِنْ الْكُفَّارِ . وَفِيهَا قَتَلَ عَلِيٌّ عَمْرَو بْنَ عَبْدُودٍ الْعَامِرِيَّ . وَلَمْ يُبَارِزْ عَلِيٌّ وَحْدَهُ قَطُّ إلَّا وَاحِداً ، وَلَمْ يُبَارِزْ اثْنَيْنِ . وَأَمَّا مَرْحَبٌ يَوْمَ خَيْبَرَ ، فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ } فَأَعْطَاهَا لِعَلِيٍّ . وَكَانَتْ أَيَّامُ خَيْبَرَ أَيَّاماً مُتَعَدِّدَةً وَحُصُونُهَا فُتِحَ عَلَى يَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْضُهَا ، وَقَدْ رُوِيَ أَثَرٌ أَنَّهُ قَتَلَ مَرْحَباً ، وَرُوِيَ أَنَّهُ قَتَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَلَعَلَّهُمَا مَرْحَبَانِ . وَقَتَلَهُ الْقَتْلَ الْمُعْتَادَ . وَلَمْ يَقُدَّهُ جَمِيعَهُ وَلَا قَدَّ الْفَرَسَ وَلَا أَنْزَلَ السَّيْفَ إلَى الْأَرْضِ ، وَلَا نَزَلَ لِعَلِيٍّ وَلَا لِغَيْرِهِ سَيْفٌ مِنْ السَّمَاءِ ، وَلَا مَدَّ يَدَهُ لِيَعْبُرَ الْجَيْشُ . وَلَا اهْتَزَّ سُوَرُ خَيْبَرَ لِقَلْعِ الْبَابِ وَلَا وَقَعَ شَيْءٌ مِنْ شُرُفَاتِهِ ، وَأَنَّ خَيْبَرَ لَمْ تَكُنْ مَدِينَةً ، وَإِنَّمَا كَانَتْ حُصُوناً مُتَفَرِّقَةً ، وَلَهُمْ مَزَارِعُ وَلَكِنَّ الْمَرْوِيَّ أَنَّهُ مَا قَلَعَ بَابَ الْحِصْنِ حَتَّى عَبَرَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَلَا رُمِيَ فِي مَنْجَنِيقٍ قَطُّ . وَعَامَّةُ هَذِهِ الْمَغَازِي الَّتِي تُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ قَدْ زَادُوا فِيهَا أَكَاذِيبَ كَثِيرَةً مِثْلَ : مَا يَكْذِبُونَ فِي سِيرَةِ عَنْتَرَةَ وَالْأَبْطَالِ . وَجَمِيعُ الْحُرُوبِ الَّتِي حَضَرَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةُ