تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فِدَاك إنَّهَا قَالَتْ كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ ، وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْيٌ وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ فَقَالَ : يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ كَفِّرِي عَنْ يَمِينِك وَخَلِّي بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ . وَقَالَ الْأَثْرَمُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، أَنْبَأَنَا عِمْرَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً جَعَلَتْ بُرْدَهَا عَلَيْهَا هَدْياً إنْ لَبِسَتْهُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فِي غَضَبٍ أَمْ فِي رِضًى ؟ قَالُوا : فِي غَضَبٍ ، قَالَ : إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يُتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِالْغَضَبِ ، لِتُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهَا . قَالَ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ الطَّبَّاعِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ مَالِهِ فِي الْمَسَاكِينِ فَقَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْك مَالَك ، وَأَنْفِقْهُ عَلَى عِيَالِك ، وَاقْضِ بِهِ دَيْنَك ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِك . وَرَوَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ جُرَيْجٍ سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلٍ قَالَ عَلَيَّ أَلْفُ بَدَنَةٍ . قَالَ يَمِينٌ ، وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ عَلَيَّ أَلْفُ حَجَّةٍ قَالَ يَمِينٌ . وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ مَالِي فِي الْمَسَاكِينِ قَالَ يَمِينٌ . وَعَنْ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَأَنَا مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ قَالَا لَيْسَ الْإِحْرَامُ إلَّا عَلَى مَنْ نَوَى الْحَجَّ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا . وَقَالَ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا . وَقَالَ حَرْبٌ الْكَرْمَانِيُّ : حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي الشَّعْرِ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ . قَالَ : إنَّمَا الْمَشْيُ عَلَى مَنْ نَوَاهُ فَأَمَّا مَنْ حَلَفَ فِي الْغَضَبِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ . وَأَيْضاً فَإِنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الْكَلَامِ بِمَعْنَى الْكَلَامِ لَا بِلَفْظِهِ ، وَهَذَا الْحَالِفُ لَيْسَ مَقْصُودُهُ قُرْبَةً لِلَّهِ ، وَإِنَّمَا مَقْصُودُهُ الْحَضُّ عَلَى فِعْلٍ أَوْ الْمَنْعُ مِنْهُ ، وَهَذَا مَعْنَى الْيَمِينِ ، فَإِنَّ الْحَالِفَ يَقْصِدُ الْحَضَّ عَلَى فِعْلٍ أَوْ الْمَنْعِ مِنْهُ ثُمَّ إذَا عَلَّقَ ذَلِكَ الْفِعْلَ بِاَللَّهِ تَعَالَى
الفتاوى الكبرى — صفحة 119 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا