الْجَوَابُ : إذَا كَانَ الثَّلَاثَةُ حَرَامِيَّةً اجْتَمَعُوا لِيَأْخُذُوا الْمَالَ بِالْمُحَارَبَةِ قُتِلَ الثَّلَاثَةُ ؛ وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَاشَرَ الْقَتْلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
770 - 124 مَسْأَلَةٌ : فِي عَسْكَرٍ نَزَلُوا مَكَاناً بَاتُوا فِيهِ فَجَاءَ أُنَاسٌ سَرَقُوا لَهُمْ قُمَاشاً فَلَحِقُوا السَّارِقَ فَضَرَبَهُ أَحَدُهُمْ بِالسَّيْفِ ، ثُمَّ حُمِلَ إلَى مُقَدَّمِ الْعَسْكَرِ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ ؟
الْجَوَابُ : إذَا كَانَ هَذَا هُوَ الطَّرِيقُ فِي اسْتِرْجَاعِ مَا مَعَ السَّارِقِ لَمْ يَلْزَمْ الضَّارِبَ شَيْءٌ ، فَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ لِصّاً دَخَلَ دَارِهِ فَقَامَ إلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَلَوْلَا أَنَّهُمْ رَدُّوهُ عَنْهُ لَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ { مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ } .
771 - 125 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ لَهُ مِلْكٌ ، وَهُوَ وَاقِعٌ ، فَأَعْلَمُوهُ بِوُقُوعِهِ فَأَبَى أَنْ يَنْقُضَهُ ثُمَّ وَقَعَ عَلَى صَغِيرٍ فَهَشَّمَهُ هَلْ يَضْمَنُ أَوْ لَا ؟
الْجَوَابُ : هَذَا يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ ، لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ فِي عَدَمِ إزَالَةِ هَذَا الضَّرَرِ ، وَالضَّمَانُ عَلَى الْمَالِكِ الرَّشِيدِ الْحَاضِرِ أَوْ وَكِيلِهِ إنْ كَانَ غَائِباً أَوْ وَلِيِّهِ إنْ كَانَ مَحْجُوراً عَلَيْهِ ، وَوُجُوبُ الضَّمَانِ فِي مِثْلِ هَذَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَالْوَاجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ وَالْأَرْشُ فِيمَا لَا تَقْدِيرَ فِيهِ ، وَيَجِبُ ذَلِكَ عَلَى عَاقِلَةِ هَؤُلَاءِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَعَلَيْهِمْ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ .
الفتاوى الكبرى — صفحة 527
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٢٧