تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
حَرَامٌ ، وَيَأْخُذُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ ، وَيُكْرِمُونَ الْجَارَ وَالضَّعِيفَ ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مَذْهَبٌ ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . هَؤُلَاءِ وَإِنْ كَانُوا تَحْتَ حُكْمِ وُلَاةِ الْأُمُورِ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَأْمُرُوهُمْ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ ، وَيُعَاقِبُوا عَلَى تَرْكِهَا . وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ ، وَإِنْ أَقَرُّوا بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ الْخَمْسِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ ؛ وَإِلَّا فَمَنْ لَمْ يُقِرَّ بِذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ ، وَإِنْ أَقَرُّوا بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ وَامْتَنَعُوا عَنْ إقَامَتِهَا عُوقِبُوا حَتَّى يُقِيمُوهَا ، وَيَجِبُ قَتْلُ كُلِّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ إذَا كَانَ بَالِغاً عَاقِلاً عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ ، كَمَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ . وَكَذَلِكَ تُقَامُ عَلَيْهِمْ الْحُدُودُ . وَإِنْ كَانُوا طَائِفَةً مُمْتَنِعَةً ذَاتَ شَوْكَةٍ ؛ فَإِنَّهُ يَجِبُ قِتَالُهُمْ حَتَّى يَلْتَزِمُوا أَدَاءَ الْوَاجِبَاتِ الظَّاهِرَةِ وَالْمُتَوَاتِرَةِ : كَالصَّلَاةِ ، وَالصِّيَامِ ، وَالزَّكَاةِ ، وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ . كَالزِّنَا ، وَالرِّبَا ، وَقَطْعِ الطَّرِيقِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَمَنْ لَمْ يُقِرَّ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّهُ كَافِرٌ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ . وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَهُوَ كَافِرٌ أَكْفَرُ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى . وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ مِنْ الْكَبَائِرِ الْمُوجِبَةِ لِلنَّارِ 747 - 101 - مَسْأَلَةٌ : فِي أَقْوَامٍ مُقِيمُونَ فِي الثُّغُورِ ، يُغِيرُوا عَلَى الْأَرْمَنِ وَغَيْرِهِمْ ، وَيَكْسِبُونَ الْمَالَ يُنْفِقُونَ عَلَى الْخَمْرِ وَالزِّنَا : هَلْ يَكُونُونَ شُهَدَاءَ إذَا قُتِلُوا ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . إنْ كَانُوا إنَّمَا يُغِيرُونَ عَلَى الْكُفَّارِ الْمُحَارِبِينَ ، فَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَقَدْ { قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً ، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً ؛ وَيُقَاتِلُ رِيَاءً : فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَا يَقْصِدُ إلَّا أَخْذَ الْمَالِ ، وَإِنْفَاقَهُ فِي الْمَعَاصِي : فَهَؤُلَاءِ فُسَّاقٌ مُسْتَحِقُّونَ لِلْوَعِيدِ . وَإِنْ كَانَ مَقْصُودُهُمْ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ؛ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ : فَهَؤُلَاءِ مُجَاهِدُونَ ؛ لَكِنْ إذَا كَانَتْ لَهُمْ كَبَائِرُ كَانَ لَهُمْ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئَاتٌ . وَأَمَّا إنْ كَانُوا يُغِيرُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ هُنَاكَ : فَهَؤُلَاءِ مُفْسِدُونَ فِي