تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَقْصُودُهُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُحِبُّهَا حُبّاً مُطْلَقاً بَلْ كَانَ وَاحِدٌ يُبْغِضُهَا مِنْ وَجْهٍ لِأَجْلِ شَرِّهَا فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 540 - 3 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ حَلَفَ عَلَى أَخِيهِ بِالطَّلَاقِ لَوْ أَعْطَيْتنِي مِلْءَ ثَوْبِك ذَهَباً مَا أَعْطَيْتُك هَذِهِ الْحَاجَةَ ، ثُمَّ إنَّهُ أَعْطَاهُ تِلْكَ الْحَاجَةَ بِعَيْنِهَا ، فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا أَقْسَامٌ كَثِيرَةٌ قَدْ يَفْعَلُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ نَاسِياً ، أَوْ مُتَأَوِّلاً ، أَوْ يَكُونُ قَدْ امْتَنَعَ لِسَبَبٍ ، وَزَالَ ذَلِكَ السَّبَبُ ، أَوْ حَلَفَ يَعْتَقِدُهُ بِصِفَةٍ فَتَبَيَّنَ بِخِلَافِهَا ، فَهَذِهِ الْأَقْسَامُ لَا يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ عَلَى الْأَقْوَى . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 541 - 4 - مَسْأَلَةٌ : قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : إذَا حَلَفَ الرَّجُلُ يَمِيناً مِنْ الْأَيْمَانِ ، فَالْأَيْمَانُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : أَحَدُهَا : مَا لَيْسَ مِنْ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ الْحَلِفُ بِالْمَخْلُوقَاتِ ، كَالْكَعْبَةِ ، وَالْمَلَائِكَةِ ، وَالْمَشَايِخِ ، وَالْمُلُوكِ وَالْآبَاءِ ؛ وَتُرْبَتِهِمْ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَهَذِهِ يَمِينٌ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ ، وَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ؛ بَلْ هِيَ مَنْهِيٌّ عَنْهَا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالنَّهْيُ نَهْيُ تَحْرِيمٍ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِمْ . فَفِي الصَّحِيحِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ كَانَ حَالِفاً فَيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ } ، وَقَالَ : { إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ } ، وَفِي