تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الظُّهْرِ : إمَّا رَكْعَتَيْنِ ، وَإِمَّا أَرْبَعاً ، وَبَعْدَهَا . وَكَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ ، وَقَبْلَ الْفَجْرِ رَكْعَتَيْنِ . وَأَمَّا قَبْلَ الْعَصْرِ ، وَقَبْلَ الْمَغْرِبِ ، وَقَبْلَ الْعِشَاءِ ، فَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي ؛ لَكِنْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ : { بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ } ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ تَطَوُّعاً قَبْلَ الْعَصْرِ فَهُوَ حَسَنٌ . لَكِنْ لَا يَتَّخِذُ ذَلِكَ سُنَّةً ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 216 - 132 - مَسْأَلَةٌ : هَلْ تُقْضَى السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ ؟ الْجَوَابُ : أَمَّا إذَا فَاتَتْ السُّنَّةُ الرَّاتِبَةُ مِثْلُ سُنَّةِ الظُّهْرِ فَهَلْ تُقْضَى بَعْدَ الْعَصْرِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ : أَحَدُهُمَا : لَا تُقْضَى ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ . وَالثَّانِي : تُقْضَى ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَهُوَ أَقْوَى . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 217 - 133 - مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ لَا يُوَاظِبُ عَلَى السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ ؟ الْجَوَابُ : مَنْ أَصَرَّ عَلَى تَرْكِهَا ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى قِلَّةِ دِينِهِ ، وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا . 218 - 134 - مَسْأَلَةٌ : فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ : هَلْ لَهَا سُنَّةٌ ؟ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الرُّبَاعِيَّةَ رَكْعَتَيْنِ رَحْمَةً مِنْهُ عَلَى عِبَادِهِ ، فَمَا حُجَّةُ مَنْ يَدَّعِي السُّنَّةَ ؟ وَقَدْ أَنْكَرَ عُمَرُ عَلَى مَنْ سَبَّحَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ . فَهَلْ فِي بَعْضِ الْمَذَاهِبِ تَأَكَّدَ فِي السُّنَّةِ فِي السَّفَرِ كَأَبِي حَنِيفَةَ ؟ وَهَلْ نُقِلَ هَذَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَمْ لَا ؟
الفتاوى الكبرى — صفحة 259 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا