تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وَإِذَا حَصَلَ الْمُبَالَغَةُ فِي الْخِتَانِ ضَعُفَتْ الشَّهْوَةُ ، فَلَا يَكْمُلُ مَقْصُودُ الرَّجُلِ ، فَإِذَا قُطِعَ مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ حَصَلَ الْمَقْصُودُ بِاعْتِدَالٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 36 - 20 - مَسْأَلَةٌ : مُسْلِمٌ بَالِغٌ ، عَاقِلٌ ، يَصُومُ وَيُصَلِّ وَهُوَ غَيْرُ مَخْتُونٍ ، وَلَيْسَ مُطَهَّراً ، هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ، وَمَنْ تَرَكَ الْخِتَانَ كَيْفَ حُكْمُهُ ؟ الْجَوَابُ : إذَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ ضَرَرَ الْخِتَانِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَخْتَتِنَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَشْرُوعٌ مُؤَكَّدٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ، وَهُوَ وَاجِبٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ ، وَقَدْ اخْتَتَنَ إبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ ثَمَانِينَ مِنْ عُمُرِهِ ، وَيَرْجِعُ فِي الضَّرَرِ إلَى الْأَطِبَّاءِ الثِّقَاتِ ، وَإِذَا كَانَ يَضُرُّهُ فِي الصَّيْفِ أَخَّرَهُ إلَى زَمَانِ الْخَرِيفِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 37 - 21 - مَسْأَلَةٌ : فِي الْخِتَانِ مَتَى يَكُونُ ؟ الْجَوَابُ : أَمَّا الْخِتَانُ فَمَتَى شَاءَ اخْتَتَنَ ، لَكِنْ إذَا رَاهَقَ الْبُلُوغَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُخْتَنَ كَمَا كَانَتْ الْعَرَبُ تَفْعَلُ ، لِئَلَّا يَبْلُغَ إلَّا وَهُوَ مَخْتُونٌ ، وَأَمَّا الْخِتَانُ فِي السَّابِعِ فَفِيهِ قَوْلَانِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ : قِيلَ لَا يُكْرَهُ ؛ لِأَنَّ إبْرَاهِيمَ خَتَنَ إِسْحَاقَ فِي السَّابِعِ . وَقِيلَ يُكْرَهُ ؛ لِأَنَّهُ عَمَلُ الْيَهُودِ فَيُكْرَهُ التَّشَبُّهُ بِهِمْ ، وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 38 - 22 - مَسْأَلَةٌ : كَمْ مِقْدَارُ أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ حَتَّى يَحْلِقَ عَانَتَهُ ؟ الْجَوَابُ : عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَقَّتَ لَهُمْ فِي حَلْقِ