( كِتَابُ الطَّهَارَةِ )
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، قُدْوَةُ الْأَنَامِ ، عَلَمُ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ ، خَاتِمَةُ الْحُفَّاظِ وَالْمُجْتَهِدِينَ : تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ ، نَفَعَ اللَّهُ بِعُلُومِهِ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ آمِينَ .
17 - 1 - مَسْأَلَةٌ : فِي قَوْلِهِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { نِيَّةُ الْمَرْءِ أَبْلَغُ مِنْ عَمَلِهِ }
الْجَوَابُ : هَذَا الْكَلَامُ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَبَعْضُهُمْ يَذْكُرُهُ مَرْفُوعاً ، وَبَيَانُهُ مِنْ وُجُوهٍ .
أَحَدُهَا : أَنَّ النِّيَّةَ الْمُجَرَّدَةَ مِنْ الْعَمَلِ يُثَابُ عَلَيْهَا ، وَالْعَمَلُ الْمُجَرَّدُ عَنْ النِّيَّةِ لَا يُثَابُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ : أَنَّ مَنْ عَمِلَ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ بِغَيْرِ إخْلَاصٍ لِلَّهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ .
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ : عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً } .
الفتاوى الكبرى — صفحة 211
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١١