تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الْجِنْسِ تَفْرِيقٌ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ ، وَخُرُوجٌ عَنْ مُوجِبِ الْقِيَاسِ الصَّحِيحِ ، كَمَا هُوَ خُرُوجٌ عَنْ مُوجِبِ النُّصُوصِ ، وَهُمْ مُعْتَرِفُونَ بِأَنَّ قَوْلَهُمْ خِلَافُ الْقِيَاسِ ، لَكِنْ يَقُولُونَ : مَعَنَا آثَارٌ تُوَافِقُ اتَّبَعْنَاهَا ، وَيَقُولُونَ : إنَّ اسْمَ الْخَمْرِ لَمْ يَتَنَاوَلْ كُلَّ مُسْكِرٍ ، وَغَلِطُوا فِي فَهْمِ النَّصِّ ، وَإِنْ كَانُوا مُجْتَهِدِينَ مُثَابِينَ عَلَى اجْتِهَادِهِمْ ، وَمَعْرِفَةُ عُمُومِ الْأَسْمَاءِ الْمَوْجُودَةِ فِي النَّصِّ وَخُصُوصِهَا مِنْ مَعْرِفَةِ حُدُودِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ } . وَالْكَلَامُ فِي تَرْجِيحِ نُفَاةِ الْقِيَاسِ وَمُثْبِتِيهِ يَطُولُ اسْتِقْصَاؤُهُ ، لَا تَحْتَمِلُ هَذِهِ الْوَرَقَةُ بَسْطَهُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 11 - 11 - مَسْأَلَةٌ : فِي قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، هَلْ هِيَ هَذِهِ الْقُبُورُ الَّتِي تَزُورُهَا النَّاسُ الْيَوْمَ ؟ مِثْلُ : قَبْرِ نُوحٍ ، وَقَبْرِ الْخَلِيلِ ، وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَيُوسُفَ ، وَيُونُسَ وَإِلْيَاسَ وَاَلْيَسَع ، وَشُعَيْبٍ وَمُوسَى وَزَكَرِيَّا ، وَهُوَ بِمَسْجِدِ دِمَشْقَ ؟ وَأَيْنَ قَبْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؟ فَهَلْ يَصِحُّ مِنْ تِلْكَ الْقُبُورِ شَيْءٌ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الْقَبْرُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ هُوَ قَبْرُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْرُ الْخَلِيلِ فِيهِ نِزَاعٌ ؛ لَكِنَّ الصَّحِيحَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ قَبْرُهُ ، وَأَمَّا يُونُسُ وَإِلْيَاسُ وَشُعَيْبٌ وَزَكَرِيَّا فَهُوَ يُعْرَفُ ، وَقَبْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ الَّذِي بِالْكُوفَةِ ، وَقَبْرُ مُعَاوِيَةَ هُوَ الْقَبْرُ الَّذِي تَقُولُ الْعَامَّةُ إنَّهُ قَبْرُ هُودٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 12 - 12 - مَسْأَلَةٌ : سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ اشْتَدَّ نَكِيرُهُمْ عَلَى مَنْ أَكَلَ مِنْ ذَبِيحَةِ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ مُطْلَقاً ، وَلَا يَدْرِي مَا حَالُهُمْ ، هَلْ دَخَلُوا فِي دِينِهِمْ قَبْلَ نَسْخِهِ وَتَحْرِيفِهِ وَقَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ بَعْدَ ذَلِكَ ، بَلْ يَتَنَاكَحُونَ ، وَتُقَرُّ مُنَاكَحَتُهُمْ عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ ، وَهُمْ أَهْلُ ذِمَّةٍ يُؤَدُّونَ الْجِزْيَةَ ، وَلَا يُعْرَفُ مَنْ وَلَّاهُمْ مِنْ
الفتاوى الكبرى — صفحة 159 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا