ذلك ؛ لقول الله سبحانه وتعالى : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } ( 1 ) فالله سبحانه أباح لنا الأكل من ذبائحهم فاستثنى طعامهم ، لأنهم يعتقدون تحريم الذبح لغير الله ، والمراد بالطعام في الآية : الذبائح ، وإن أمكنكم الاستغناء عن ذلك فهو أبرأ لذمتكم وأحوط لدينكم ، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، قال الله تعالى : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ( 2 ) { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } ( 3 ) سورة الطلاق ، الآيتان 2 ، 3 ، أما غير أهل الكتاب : كالمجوس والوثنيين والشيوعيين ومن لا دين لهم ونحوهم - فلا يحل للمسلم أن يأكل من ذبائحهم ؛ لأن الله سبحانه لما استثنى حل طعام الذين أوتوا الكتاب دل ذلك على أن ما عداهم من الكفار يبقون على المنع والعموم . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس بكر أبو زيد . . . صالح الفوزان . . . عبد الله بن غديان . . . عبد العزيز آل الشيخ . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 412
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤١٢
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 5
( 2 ) سورة الطلاق الآية 2
( 3 ) سورة الطلاق الآية 3