تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

أربعة أشهر ، شهرين عن كل قتيل ، ويسأل هل علي صيام أو لا ، وهل يجب أن أصوم أربعة أشهر أو أفدي عنها ؟ ج : إذا كان الأمر كما ذكرت فواجب عليك تنفيذ ما حكم به عليك أخيرا ، ولا يكفي في كفارة قتل الخطأ الإطعام ، بل عليك أن تعتق عن كل واحد من القتيلين رقبة مؤمنة ، فإن لم تجد لعدم تيسرها الآن فصم عن كل قتيل شهرين متتابعين ، فالجملة أربعة أشهر ، ويجوز أن تفطر مدة بين صيام الشهرين عن أحد القتيلين ، وصيام الشهرين عن القتيل الآخر ، قال الله تعالى : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا } ( 1 ) إلى أن قال : { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } ( 2 ) . فحكم الله تعالى في كفارة القتل خطأ بعتق رقبة مؤمنة عن كل نفس على قاتلها ، وبين أنه إن لم يجد من يعتقه وجب عليه أن يصوم شهرين متتابعين عن كل نفس قتلها خطأ ، ولم يشرع سبحانه في هذا إطعاما ولا صدقة ، فلا يجزئ في ذلك غير ما شرعه

هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 92
( 2 ) سورة النساء الآية 92