و 65 % على صاحب السيارة الأخرى ، وتنازل عنا أهل أحد المتوفين ولزمت دية الآخر ، وتم دفعها ، وحكم علينا القاضي بصيام شهرين متتابعين كفارة لذلك ، ولقد استفسرت من أحد العلماء وأفادني بأنه يلزمني صيام أربعة شهور ، أرجو إفادتي بما يلزمني فعلا ، وهل صيام ما يلزمني متتابع أو غير ذلك ، وهل نسبة الخطأ لها علاقة بالصيام أم لا ؟ ج 1 : إذا كان الواقع ما ذكر من مشاركتك في التسبب في وفاة الشخصين فإنه يلزمك كفارة قتل الخطأ عن كل واحد منهما ، وهي عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين لا يجزئك غير ذلك ؛ لقوله سبحانه : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ } ( 1 ) إلى قوله سبحانه : { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } ( 2 ) ولا تأثير لمشاركة عدد في سبب الوفاة على وجوب الكفارة كاملة على كل مشارك ، ولا بأس أن تأخذ راحة بعد صيام شهرين متتابعين عن كفارة واحدة ، ثم تشرع في صيام شهرين متتابعين كفارة عن الآخر .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 269
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٦٩
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 92
( 2 ) سورة النساء الآية 92