الفتوى رقم ( 727 )
س : إن مانعا تقدم خاطبا أخته زرعة ، وأنه عارض في ذلك خشية أن يكون بينهما تراضع ، ثم إنه اصطلح معهم على ترك المعارضة بمبلغ من المال ، ويسأل الآن هل في ذلك ما يخل بدينه ؟
ج : إذا لم يكن المستفتي يعلم علم يقين أو غلبة ظن بتراضع بين أخته وبين من تقدم بخطبتها وإنما يخشى أن يكون منهما تراضع فمعارضته ذلك الزواج في غير محله ؛ لأن الأصل انتفاء الرضاع ، ولا يعارض الأصل إلا بما يرفعه شرعا ، ولم يذكر السائل ما يرفعه ، وتخوفه أن يكون هناك تراضع بينهما لا ينقل الأصل عما هو عليه .
وأما أخذه منهم دراهم في مقابلة امتناعه عن المعارضة فهو من أكل المال بالباطل ، فلا يحل له أخذه منهم إلا بطيبة من خواطرهم ، وبشرط أن لا يكون في مقابلة ما ذكر ؛ لأن المعارضة في مثل هذا إما أن تكون وجيهة فيحرم السكوت عليها والامتناع عنها ، وكذا المعارضة على ذلك ، أو تكون باطلة فلا يجوز التمسك بها ولا أخذ المعاوضة على تركها .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع . . . عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 131
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٣١