بيت أبيها وأمها أو غير ذلك من بيوت الأقرباء عند الموت أو السرور أو عند الذهاب أتجعل على عينها ثوبا أم لا ؟ ج 2 : المتوفى عنها زوجها تجب عليها عدة الوفاة ، وهي أربعة أشهر وعشرة أيام ، إذا لم تكن حاملا ، سواء كانت كبيرة أو صغيرة ؛ لقوله تعالى : { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } ( 1 ) وتعتد في بيت زوجها الذي مات فيه ، ولا تخرج منه إلى غيره إلا لحاجة أو ضرورة ؛ كمراجعة المستشفى عند المرض ، أو شراء حاجياتها من السوق كالخبز ونحوه إذا لم يكن لديها من يقوم بذلك ؛ لما روت فريعة بنت مالك قالت : « خرج زوجي في طلب أعلاج له ، فأدركهم في طرف القدوم فقتلوه ، فأتاني نعيه وأنا في دار شاسعة من دور أهلي ، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له ، فقلت : إن نعي زوجي أتاني في دار شاسعة من دور أهلي ، ولم يدع نفقة ولا مال لورثته ، وليس المسكن له ، فلو تحولت إلى أهلي وإخوتي لكان أوفق لي في بعض شأني ، قال : تحولي ، فلما خرجت إلى المسجد أو إلى الحجرة دعاني ، أو أمر بي فدعيت ، فقال : امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 443
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٤٣
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 234