الفتوى رقم ( 461 ) س : ما معنى هذه الكلمة : ( من انتسب إلى أب غير أبيه في النار ) ؟ أفتونا . ج : ما ذكره السائل مضمون حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بألفاظ مختلفة ، منها ما جاء عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر » ( 1 ) رواه أحمد والبخاري ومسلم ومنها ما جاء عن سعد وأبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام » ( 2 ) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة ومنها ما جاء عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة » رواه أبو داود وهذه الأحاديث وإن اختلفت ألفاظها كلها ترجع إلى تهديد من انتسب إلى أب غير أبيه ، بحرمانه من الجنة ، واستحقاقه عذاب النار ، لتغييره نسبه وخلطه في الأنساب ، وهذا يترتب عليه فساد كثير ، يترتب عليه حرمان وارث ، وتوريث من ليس بوارث ، وتحريم أبضاع مباحة ، وإباحة أبضاع محرمة ، والطعن في نسبه ، وازدراء لأصوله التي تولد منها ، وعقوق لها . . إلى غير هذا من
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 371
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٧١
هامش
( 1 ) صحيح البخاري المناقب ( 3317 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 61 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 166 ) .
( 2 ) صحيح البخاري المغازي ( 4072 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 63 ) , سنن أبو داود الأدب ( 5113 ) , سنن ابن ماجة الحدود ( 2610 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 46 ) , سنن الدارمي السير ( 2530 ) .