تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

وعشت عنده ؛ لأنه ليس لي أحد في هذه الدنيا غيره . ج : لا يجوز لك أن تبقي مع هذا الرجل الذي تبناك ، ولا يجوز أن تكشفي وجهك له ؛ لأنه أجنبي عنك ، والتبني لا يثبت نسبا ، وقد أبطله الله تعالى بقوله : { مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ } ( 1 ) { ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } ( 2 ) والمعنى : أن الله تعالى لم يجعل الأدعياء الذين تدعونهم أو يدعون إليكم أبناءكم ، فإن أبناءكم في الحقيقة من ولدتموهم وكانوا منكم ، وما تقولونه في الدعي إنه ابن فلان الذي ادعاه وتبناه أو والده فلان هو : قولكم بأفواهكم ، أي : قول لا حقيقة له ، والله يقول الحق ، أي : اليقين والصدق ، فلذلك أمركم باتباعه على قوله وشرعه .

هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 4
( 2 ) سورة الأحزاب الآية 5
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 363 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش