أجرى الأطباء لها التحليلات وفحوصات شعاعية تشير إلى أن الجنين الحالي هو مثل الجنين السابق وإن كان حيا في بطنها ، واقترحوا عليها أن يسقطوا حملها الآن ، وهي في شهرها الخامس ، وذلك ليقوموا بتحليلات طبية على الجنين الذي يقترحون إسقاطه لعلهم يتبينون أسباب عدم تكون عظام أجنة هذه المرأة ، وقد ناقشنا الأمر مع الطبيب الأمريكي المعالج ، فذكر أنه يتوقع ولادة الجنين مشوها وبدون عظام ، مما يجعل احتمال بقائه حيا بعد الولادة ضعيفا جدا ، وأكد اقتراحه على المرأة بالإسقاط ، وكنت قد رأيت أن يبقى على الجنين إلى أن تلده المرأة ولادة طبيعية دون إسقاط ، ولكن المرأة سعودية ، وتريد العودة إلى المملكة ، وبقاؤها هنا لأربعة أشهر أخرى يعرضها إلى مصاعب مالية ونفسية كثيرة ، وتخشى - ويشاركها أطباؤها هذا القلق - إذا سافرت أن تسقط في مكان لا يستطيع الأطباء إجراء التحليلات اللازمة على الجنين فيه ؛ لذلك فإنهم يقترحون إسقاط الجنين الآن . أرجو سماحتكم إفادتنا بأقرب وقت ممكن بما ترونه ، وما إذا كان لأهل العلم سابق بحث في مثل هذه الواقعة ، وفقكم الله تعالى لما يحبه ويرضاه .
ج : لا يجوز إسقاط الجنين لمجرد ظن الأطباء أنه يولد بلا عظام ؛ لأن الأصل تحريم قتل النفس المعصومة بغير حق .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 336
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٣٦