الفتوى رقم ( 2114 )
س : له ثمانية أولاد من زوجتين ، ويحرص على توجيههم توجيها إسلاميا ، يقول : إن كثرة الشر في هذا العصر تجعل الإنسان في جهاد في تربية الأولاد وفي حاجة إلى جلد وصبر ، فهل يجوز استعمال الحبوب المانعة للحمل أو غيرها مما يكون فيه توقيف عجلة الحمل والنسل مدة من الزمن أو لا ؟ أفتوني .
ج : المستقبل غيب ، ولا يعلم الغيب إلا الله ، فالإنسان لا يدري من يكون له فيه الخير من أولاده ، أهو فيمن ولدوا واجتهد في توجيههم وجهة صالحة ، أم فيمن يهبهم الله له بعد ذلك من ذكور أو إناث ، فعلى المسلم أن يتوكل على الله ، ويفوض أمره إليه ، ولا يتعاطى هو ولا زوجته ما يمنع الحمل من إبر أو حبوب أو شراب أو نحو ذلك ، فعسى أن يهب الله من الذرية مستقبلا من يكون سبب سعادته في الدارين ، وعسى أن يكافئه الله على توكله واعتماده عليه بإصلاح من رزقه ، ومن عسى أن يرزقه من الأولاد ، وينفعه بهم جميعا في دينه ودنياه ، ويقيهم الفتن وشرور العباد ، فإن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن ، يصرفها كيف يشاء ، نسأل الله لنا ولك التوفيق لصالح الأعمال والثبات على الحق حتى نلقاه .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 301
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٠١